أيضًا قاعدة كبيرة، وهي أنه يجب إتباع الأدلة، القاعدة الكبيرة في المسلم أنه يجب عليه أن يتمسك بالدليل، فأنت تجد أن شيخ الإسلام رحمه الله يقارن في هذا الكتاب في كثير من مسائل الكتاب، تجده أنه يقارن بين منهجين: منهج أهل الحديث ومنهج أهل الرأي، وينتصر لأهل الحديث ويبين أدلتهم والآثار الواردة في ذلك، وأحيانًا يحتاج إلى أن يناقش ويجيب على أدلة المخالفين إلى آخره، وهذه قاعدة عامة وهو أن المسلم عليه أن يأخذ بالدليل {ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين} والمسلم لن يتعبد إلا بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
• الأمر الثالث الذي اشتمل عليه هذا الكتاب: وهذا أيضًا مهم جدًا: أن هذا الكتاب عبارة عن تأصيل لمذاهب الأئمة، يعني تأصيل لمذاهب الأئمة في بعض المسائل، يعني في بعض المسائل يؤصل لك مذهب الحنفية، مذهب المالكية .. إلى آخره في بعض أو في كثير من المسائل
فهو اشتمل على هذه الأمور الثلاثة، أنه اشتمل على بعض القواعد الفقهية كما سيأتينا، أنه منهج للمقارنة بين منهج أهل الحديث وأهل الرأي، المسألة الثالثة التي اشتمل عليها الكتاب أنه يذكر أصول الأئمة إلى آخره، ما هو أصل الحنفية في هذه المسألة؟ وما هو أصل ... إلى آخره، فتجد أنه كما سيأتينا مثلًا في النجاسات وما يعفى عنها، وأن أحسن المذاهب في هذه المسألة هم مذهب الحنفية، وأضيق المذاهب في هذه المسألة مذهب الشافعية،