فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 844

يبطل البيع لأن أحدهما لم يدخل في البيع فصار البيع بالحصة ابتداء ولأن ما ليس بمبيع يصير شرطا لقبول المبيع فيفسد بالشرط الفاسد ففي المسألة الأولى ليست حقيقة الاستثناء موجودة لكنها تناسب الاستثناء في أن الاستثناء يمنع دخول المستثنى في حكم صدر الكلام وفي هذه المسألة لم يدخل الحر تحت الإيجاب مع أن صدر الكلام تناوله فصار كأنه مستثنى وفي المسألة الثانية وهي ما إذا باع عبدين إلا هذا حقيقة الاستثناء موجودة فإذا لم يدخل أحدهما في البيع لا يصح البيع في الآخر لوجهين أحدهما أنه يصير البيع في الآخر بحصته من الثمن المقابل بهما والبيع بالحصة ابتداء باطل للجهالة وإنما قلنا ابتداء لأن البيع بالحصة بقاء صحيح كما يأتي في المسألة التي هي نظير النسخ

والثاني أن البيع في الآخر بيع بشرط مخالف لمقتضى العقد وهو أن قبول ما ليس بمبيع وهو الحر أو العبد المستثنى يصير شرطا لقبول المبيع

ونظير النسخ ما إذا باع عبدين بألف فمات أحدهما قبل التسليم يبقى العقد في الباقي بحصته فهذه المسألة تناسب النسخ من حيث إن العبد الذي مات قبل التسليم كان داخلا تحت البيع لكن لما مات في يد البائع قبل التسليم انفسخ البيع فيه فصار كالنسخ لأن النسخ تبديل بعد الثبوت فلا يفسد البيع في العبد الآخر مع أنه يصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت