فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 844

المخصص غير داخل في العام فلهذا الشبه لا يصح تعليله كما هو مذهب الجبائي كما لا يصح تعليل المستثنى وإخراج البعض الآخر بطريق القياس فمن حيث إنه يصح تعليله يصير الباقي تحت العام مجهولا فلا يبقى العام حجة ومن حيث إنه لا يصح تعليله يبقى العام حجة وقد كان قبل التخصيص حجة فوقع الشك في بطلانه فلا يبطل بالشك هذا ما قالوا ويرد عليه أنه لما كان المذهب عندكم وعند أكثر العلماء صحة تعليل فيجب أن يبطل العام عندكم بناء على زعمكم في صحة تعليله ولا تمسك لكم بزعم الجبائي أن عنده لا يصح تعليله فلدفع هذه الشبهة قال على أن احتمال التعليل لا يخرجه من أن يكون حجة لأن مقتضى القياس تخصيصه يخص وما لا فلا فإن المخصص إن لم يدرك فيه علة لا يعلل فيبقى العام في الباقي حجة وإن عرف فيه علة فكل ما توجد العلة فيه يخص قياسا وما لا فلا فلا يبطل العام باحتمال التعليل فظهر هنا الفرق بين التخصيص والنسخ أي لما ذكرنا أن تعليل المخصص صحيح ظهر من هذا الحكم الفرق بين المخصص والناسخ فإنه لا يصح تعليل الناسخ الذي ينسخ الحكم في بعض أفراد العام ليثبت النسخ في بعض آخر قياسا صورته أن يرد نص خاص حكمه مخالف لحكم العام ويكون وروده متراخيا عن ورود العام فإنا نجعله ناسخا لا مخصصا على ما سبق

فإن العام الذي نسخ بعض ما تناوله لا ينسخ بالقياس لأن القياس لا ينسخ النص إذ هو لا يعارضه لأنه دونه لكن يخصصه ولا يلزم به المعارضة لأنه يبين أنه لم يدخل وهنا مسائل من الفروع تناسب ما ذكرنا من الاستثناء والنسخ والتخصيص فنظير الاستثناء ما إذا باع الحر والعبد بثمن أو باع عبدين إلا هذا بحصته من الألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت