النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى أن يصرفوا الأعمال الصالحة إلى آبائهم وأمهاتهم لا أحيائهم ولا أمواتهم وإنما أرشد النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى الدعاء للأموات حيث قال، صلى الله عليه وسلم: (( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) )، فتأمل قوله أو ولد صالح يدعو له، لم يقل أو ولد صالح يقرأ له القرآن أو يصلي له ركعتين أو يعتمر عنه أو يحج عنه أو يصوم عنه بل قال أو ولد صالح يدعو له مع أن السياق في العمل الصالح فدل هذا على أن الأفضل للإنسان أن يدعو لوالديه دون أن يعمل لهما عملًا صالحًا يجعله لهما.
ومع ذلك فإنه لا بأس أن يعمل عملًا صالحًا يجعله لوالديه أو أحدهما إلا أن الحج والعمرة لا يلبي بهما عن اثنين.
الشيخ ابن عثيمين