دون المجاز، وعلى العموم دون الخصوص، وعلى الإطلاق دون التقييد، وعلى الإفراد دون الاشتراك، وعلى الاستقلال دون الإضمار، وعلى التأسيس دون التأكيد، وعلى البقاء دون النسخ، وعلى الشرعي دون العقلي، وعلى العرفي دون اللغوي، لأن تقديم ذلك راجح عقلا، والعمل الراجح متعين.
واختلف في الحقيقة المرجوحة، والمجاز الراجح، فقيل يتقدم الحقيقة، وقيل يتقدم المجاز لرجحانه، وقيل بالتوقف، والأظهر هو الثاني، لاسيما إن كان المجاز بعض الحقيقة.
وإذا دار اللفظ بين احتمالين مرجوحين، فيقدم التخصيص والمجاز، والإضمار والنقل والاشتراك على النسخ، ويقدم الأربعة الأول على الاشتراك، ويقدم الثلاثة الأول على النقل، والأولان على الإضمار، والأول على الثاني، ويقع التعارض بين الأحكام، فيقدم الواجب على الممنوع، وكل واحد منهما على الجائز. (21) وأوجب الواجبين على الآخر، وأولي الممنوعين على الآخر. ويقع التعارض بين الأحكام، فيقدم الواجب على الممنوع، وكل واحد منهما على الجائز. وأوجب الواجبين على الآخر، وأولى الممنوعين على الآخر، ويقع التعارض بين الدليلين، وبين البينتين وبين الأصلين، وبين الظاهرين وبين الأصل والظاهر، والقول لا يعارض الفعل، فإن وقع بينهما تعارض، كان أحدهما منسوخا أو مخصوصا، إن علم التقدم، وإلا فالقول راجح لاستقلاله بدلالته. وكل حكم واجب على المكلف في الحال، فكل حكم يمنعه ويضاده مرتفع عنه، كما أنه إذا كان حكم يؤدي إلى إبطال حكم شرعي ثابت، فهو باطل. وقد يكون الحكم على الشيء لنفسه خلاف الحكم عليه، لأجل غيره.
والفروق والمدارك في الفروع تنشأ من تصرفات المكلفين، وكما تنظر بينك وبين نفسك، تنظر بينك وبين خصمك، بشرط الموافقة على الأصول التي تنظر بها، وإلا لم ينضبط الكلام والنظر، وانفتح باب الشغب والعناد.
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.
(مع) حمد الله وحسن عونه (22) .
(انتهى) بحمد الله وحسن عونه
المصادر والمراجع: