الصفحة 1 من 3

الاسم

سعيد التركي

العنوان

السؤال

نحن جمعية خيرية إسلامية تعمل لخدمة المجتمع في مجالات شتى، ومنها إعانة الفقراء والمحتاجين عن طريق جمع الزكاة وغيرها من الصدقات والوصايا. وقد تجتمع عندنا من أموال الزكاة والصدقات عدة ملايين، وقد فكرنا أن نستثمر هذه الأموال في مشروعات اقتصادية استثمارية كالعقارات السكنية، أو إقامة بعض المصانع المنتجة ونحو ذلك، فهل يجوز لنا أن نستثمر أموال الزكاة بهذه الطريقة، وبالطبع فإن ما يأتي من دخل هذه الاستثمارات سيصرف للفقراء والمساكين والغارمين وسائر المستحقين للزكاة؟ وخصوصًا أننا حين نجمع أموال الزكاة لا نصرفها كلها في الحال على مستحقيها، بل تبقى عندنا وقتًا، حتى نوصلها إلى أهلها، فقد يستمر بقاؤها عندنا أشهرًا. أفتونا أثابكم الله تعالى ونفع بكم أمة الإسلام.

التاريخ

استثمار الزكاة

الموضوع

د. يوسف القرضاوي

المفتي

الحل

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

فرض الله الزكاة على كل من يملك نصابها من المسلمين، وجعلها شعيرة من شعائر دينه الكبرى، وركنًا من أركان الإسلام العظام، وجعلها حقًا معلومًا لأهلها الذين حدّدهم ونص على أصنافهم في كتابه في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة: 60

وكان فرض الزكاة لإشباع حاجات ناجزة، وتحقيق أهداف عاجلة، ولهذا أوجب الشرع صرفها في الحال، ولم يجز تأخيرها لغير عذر، لسد حاجات الفقراء والمساكين، وإعطاء أجرة العاملين عليها، وتأليف القلوب على الإسلام، وتحرير الرقاب، وقضاء ديون الغارمين، وإعلاء كلمة الإسلام، وإعانة أبناء السبيل والمشردين. وكلها حاجات ناجزة لا تحتمل التأخير، وكلما سارعنا في تحقيقها كان أفضل بلا ريب.

ولهذا .. أجمع العلماء على أن صرف الزكاة فوري، ولا يجوز تأخيره عمدًا، بغير عذر ولا سبب، والمقصود من دفع الزكاة وتعجيلها: وصولها إلى الفقراء والمستحقين في الحال، ليقضوا بها حاجاتهم، ويحققوا أغراضهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت