فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 21

حكم الاحتجاج بالخلاف:

هل يصح اعتبار الخلاف دليلًا على المشروعية؟

نص الأصوليون على تحريم الاحتجاج بالخلاف، ونقل بعضهم الإجماع على ذلك، ومن أقوالهم في ذلك:

يقول ابن عبدالبر:"أن الاختلافَ ليس حجةً عند أحدٍ علمته من فقهاء الأمة إلا من لا بصر له ولا معرفة عنده ولا حجة في قوله" [1] ، وقد نُقِلَ الإجماع على منع تتبع الرخص والحكم بالتشهي [2] .

ويقول الغزالي:"وليس للعامي أن ينتقي من المذاهب في كل مسألة أطيبها عنده فيتوسع، بل هذا الترجيح عنده كترجيح الدليلين المتعارضين عند المفتي فإنه يتبع ظنه في الترجيح فكذلك هاهنا" [3] .

وورد النقل عن الخطابي نقلًا عن بعض العلماء قوله:"إن الناس لما اختلفوا في الأشربة وأجمعوا على تحريم خمر العنب واختلفوا فيما سواه، حرمنا ما اجتمعوا على تحريمه وأبحنا ما سواه"وعلق على ذلك:"بأنه خطأ فاحش وقد أمر الله المتنازعين أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول، ولو لزم ما ذهب إليه هذا القائل للزم مثله في الربا والعرف ونكاح المتعة، لأن الأمة قد اختلفت فيها، وليس الاختلاف حجة، وبيان السنة حجة على المختلفين من الأولين والآخرين" [4] .

وقال الزركشي:"أعلم أن عين الخلاف لا ينتصب شبهةً ولا يُراعى، بل النظر إلى المأخذ وقوته" [5] .

(1) جامع بيان العلم وفضله 2/ 922.

(2) ينظر: جامع بيان العلم 2/ 927، ومراتب الإجماع لابن حزم ص 51.

(3) المستصفى 2/ 469.

(4) إعلام الحديث 3/ 2091 - 2092.

(5) البحر المحيط 4/ 550.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت