عند ذلك. 120
104 -إذا لبس الخفين، لعدم النعلين، لم يلزمه قطعهما، في المشهور عن أحمد، ويروى ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وبه قال عطاء. 120
105 -لبس الخف المقطوع محرم مع القدرة على النعلين كلبس الصحيح وفيه إتلاف ماله، وقد نهى النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ عن إضاعته. 121
106 -إذا لبس الخفين، لعدم النعلين، لم يلزمه قطعهما في المشهور عن أحمد؛ والأولى قطعهما، عملا بحديث ابن عمر ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ الصحيح"فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا، حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ"ـ، وخروجا من الخلاف، وأخذا بالاحتياط. 120
107 -إن لبس الخف المقطوع، مع وجود النعل، فعليه الفدية، وليس له لبسه لأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ شرط في إباحة لبسهما عدم النعلين، فدل على أنه لا يجوز مع وجودهما، ولأنه مخيط لعضو على قدره، فوجبت على المحرم الفدية بلبسه، كالقفازين. 122
108 -أما النعل، فيباح لبسها كيفما كانت، ولا يجب قطع شيء منها؛ لأن إباحتها وردت مطلقا. وهذا هو الصحيح؛ فإنه إذا لم يجب قطع الخفين الساترين للقدمين والساقين فقطع سير النعل أولى أن لا يجب. ولأن ذلك معتاد في النعل، فلم تجب إزالته، كسائر سيورها، ولأن قطع القيد والعقب ربما تعذر معه المشي في النعلين؛ لسقوطهما بزوال ذلك، فلم يجب. 123
109 -ليس للمحرم أن يعقد عليه الرداء، ولا غيره، إلا الإزار والهميان. وليس له أن يجعل لذلك زرا وعروة، ولا يخلله بشوكة ولا إبرة ولا خيط؛ لأنه في حكم المخيط.124
110 -أما الحجامة إذا لم يقطع شعرا فمباحة من غير فدية لما رواه ابن