تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا} وثبت من حديث ابن عمر في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كُلُّكم راعٍ وكُلُّكم مسؤولٌ عن رعيته ... ) )الحديث. ومن أضراره أيضًا أنه يذكي شهوة الغيبة والنميمة والنيل من أعراض المسلمين في مجالس القات، وهذا محرّم في دين الإسلام.
منها أن آكلي القات والمدمنين عليه يصابون بالضعف الجنسي، وركاكة الأولاد، وضعف الشهية، والإمساك المزمن، والسهر، وتحطيم الأضراس والأسنان، وهزالة الجسم، واصفرار الوجه، والسلس البولي (الودي) ، ومنها أن بعض آكلي القات يصابون بكثرة الوساوس والشكوك وبالذات حراّس القات وربما وصل بهم الأمر إلى حد الجنون، وهذا الأمر معروف لديّ بسبب معالجتي للمصابين بالمس الشيطاني والسحر، إلى غير ذلك من الأضرار التي لا تخفى على أحد.
لاشك أن أضرار القات المادية يعرفها الجميع حيث إن الشخص قد يحرم أولاده من القوت الضروري من أجل شراء القات وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت ) )من حديث عبدالله بن عمرو عند أحمد وأبي داود وغيرهما وحسنه الألباني في صحيح الجامع، ومنهم من تتراكم عليه الديون الكثيرة فلا يستطيع قضاءها حتى صار مشهورا عند من يعرفونه أنه مطّال فلا يجد من يقرضه لشراء رغيف من الخبز, بل إن بعضهم يضطر إلى بيع أثاث بيته من أجل شراء القات.
فالقات سَبَبٌ للفقر وهو مضيعة للأموال, فمهما بلغ دخل الشخص من المال فإنه يذهب معظمه في شراء القات، ولذلك فإن المخزّن تزداد حالته من سيء إلى أسوأ خاصةً في أيامنا هذه مع وجود الغلاء وارتفاع الأسعار فيصاب الشخص بالهم والغم والضيق، والمخزّن الذي بهذه الحالة لا يستحق أن يرحم من قبل الغير لأنه لم يرحم نفسه أولًا بترك أكل هذه الشجرة الخبيثة المدمرة له ولأسرته.
وهذه الأضرار الخاصة قد تجتمع في الشخص كلها، وواحد من هذه الأضرار كافٍ للابتعاد عن القات وبغضه والتحذير منه، وهذا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
والمتعاطون للقات بعد انتهائهم من أكله يسبّونه سباًّ فضيعًا ومن ذلك قولهم: (القات من أخبث الأشجار) وهذا الحكم وإن كان فيه شيء من التجاوز إلا أنه دليل على إحساسهم وشعورهم بشدة إضراره بهم، ولكنهم مع ذلك لا يستطيعون أن يتركوه يومًا واحدًا خضوعًا لشهواتهم وأهوائهم، بل بعضهم قد يحلف الأيمان المغلّظة أنه ما يأكل القات مرةً