الصفحة 18 من 188

وتقييد المصنف جواز إحرام الولي عن الصبي [غير المميز] والمجنون فقط يفهم منه أنه لا يصح الإحرام عن المغمى عليه وهو كذلك.

قلت: لأنه يفيق قريبًا فلا يقاس على الصبي غير المميز، وليس فيه نص يجيز الإحرام عنه. اهـ

(وإنما تصح مباشرته من المسلم المميز) ولو صغيرًا ورقيقًا كسائر العبادات البدنية (وإنما يقع عن حجة الإسلام بالمباشرة) أو النيابة (إذا باشره المكلف الحر) وإن لم يكلَّف الحج ولهذا قال (فيجزئ حج الفقير) وكل عاجز إذا جمع الحرية والتكليف، كما لو تكلّف المريض حضور الجمعة أو الغني خطر الطريق وحج (دون) حج (الصبي والعبد) .

قلت: أي لا يجزئ حج الصبي والعبد عن حجة الإسلام، ولكن يجزئ حج الحر الفقير، علمًا بأنهم جميعًا لم يجب عليهم الحج. اهـ

لما جاء عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى.

قلت: صححه ابن حزم وغيره، وأُعِلّ بالوقف ورجح ابن حجر رفعه؛ حيث قال ابن حجر:

وقال البيهقي تفرد برفعه محمد بن المنهال، ورواه الثوري عن شعبة موقوفًا.

قلت - أي ابن حجر - لكن هو عند الإسماعيلي والخطيب عن الحارث ابن سريج عن يزيد بن زريع متابعة لمحمد بن المنهال، ويؤيد صحة رفعه ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه أنبانا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس: قال احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت