على تصوير دولتهم بالدولة الضعيفة التي تخشى الاعتداء عليها، بينما هي في واقع الأمر تستعد بكل طاقتها لشن عدوان شامل ضد الدول العربية المجاورة لها.
وفي عام 1962 حققت إسرائيل نجاحا ملموسا وهاما مع الولايات المتحدة حين وافقت الأخيرة على عقد صفقة الأسلحة الثقيلة الكبيرة مع المانيا الغربية، وكذلك علي امداد اسرائيل ولاول مرة بصواريخ"هوك"المضادة للطائرات، ويمثل هذا الاتفاق الأخير أول نقطة تحول هامة في سياسة الولايات المتحدة نحو اسرائيل.
لاول مرة تخرج الولايات المتحدة من خلف الستار وترسل الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل مباشرة،
ويعد هذا التطور نجد أن مطالب إسرائيل في عام 1963 قد إتسع نطاقها فتضمنت السعي من أجل ضمان امريکي بردع اي غدوان أجنبي في الشرق الأوسط، وامداد إسرائيل مباشرة بالأسلحة الثقيلة خاصة الدبابات والطائرات، ثم الاستمرار في تقديم المساعدات والمعونات الاقتصادية لاسرائيل.
ولكن باستثناء صفقة الصواريخ"هوك"استمرت السياسة الأمريكية تجاه اسرائيل دون تغيير يذكر حتى نهاية عهد كنيدي بوصول ليندون جونسون الى قمة السلطة في أوائل عام 1964، لکي تبدأ مرحلة جديدة وهامة في العلاقات الأمريكية الاسرائيلية، وصاحبت هذه المرطة تطورا عربيا ماما هو بداية إنعقاد مؤتمرات القمة العربية التي انعقد اولها عام 1964، لبحث مشروعات اسرائيل الخاصة بتحويل مياه نهر الأردن، وقد إتخذت الولايات المتحدة موقنا متشددا من قرارات القمة العربية الأولى في صالح اسرائيل، وفي نفس الوقت وافقت على قيام اليفي اشکول بأول زيارة رسمية لرئيس وزراء اسرائيل بدعوة من حكومة الولايات المتحدة. وفي مناخ موات تمت الزيارة في صيف 1964، واعتبرت هذه الزيارة انجازا اسرائيليا كبيرا وناجما، حيث عكست لأول مرة تحولا واضحا في سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط. وعرض الاسرائيليون المخاطر الناجمة عن"انشاء القيادة الموحدة لجيوش الدول العربية"، وما تشكله من"تهديد مباشر الأمن إسرائيل، التي أصبحت معرضة لهجوم مفاجيء قد يقضي عليها قبل أن ندركها الولايات المتحدة .."
وفي الحقيقة كان اهتمام إسرائيل البالغ بشان الحصول على الأسلحة الأمريكية منصبا اساسا على مضمونه السياسي الهام لمعنى حصولها على اسلحة امريكية من مصادر أمريكية، بكل ما يحمله هذا المضمون من"تعزيز القوة الردع الاسرائيلية"وقد أمكن الاسرائيل أن تحصل في عام 1964 على موافقة الولايات المتحدة على تزويد اسرائيل بكل ما تحتاج إليه من الأسلحة والمعدات الثقيلة، ومن الناحية السياسية وافقت الولايات المتحدة على الالتزام بوقوفها خلف اسرائيل في دفاعها عن نفسها، وانها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ما تعرضت إسرائيل للهجوم. وقد إعتبرت إسرائيل هذا النجاح