الجالسة بجواره وتقول له: إن الفن"كان يتحدث لك"، وبعد فترة قصيرة اتصل (جورج دبليو) بالمش (جيمس روبيسون) وقال له:"لقد سمعت الدعوة، أعتقد أن الله بريدني أن أرشح نفسي للرئاسة (المرجع السابق) . ولقد عبر الرئيس (بوش) عن استراتيجيته من خلال الخطاب الذي ألقاه في (ويست بوينت) الذي عرض به الخطوط العريضة للاستراتيجية المستقبلية التي ستعتمدها الولايات المتحدة الأمريكية، لدرء خطر الإرهاب عنها، فقد أعلن موت المفاهيم القديمة القائمة على الردع والاحتواء، فأعداء الأمس أصبحوا أصدقاء اليوم، والصورة الجيواستراتيجية قد تبدلت جذريا، كما أن المعاهدات التي كانت ترعى النظام العالمي السابق لم تعد قائمة، حتى إنها لم تعد صالحة الوقت الحالي، باختصار يمكن اعتبار خطاب ويست بوينت وما تبعه من تصريحات وكأنها العملية التأسيسية العامودية العملية لعقيدة (بوش الابن) (حنا، 2004) . ورد في الخطاب الأمور الآنية: (حناء المرجع السابق) :"
-تحديد دور الولايات المتحدة الجديد، فهي راعية للسلم العالمي، وسوف تفرض الوضوح
الأخلاقي بين الخير والشر، وسوف تقيم علاقات تعاون ممتازة مع القوى الكبرى.
-تعتمد الولايات المتحدة الضربات الوقائية، منفردة في الزمان والمكان الذين تراها مناسبين.
-اعتبر (بوش) أن العقلانية غير متوفرة لدى العدو الجديد، لذلك لا تنفع معه الاستراتيجيات
القديمة خاصية الردع، فكيف يمكن ردع من هو مستعد للتضحية بنفسه؟
-استعداد أميركا لمساعدة أية دولة في محاربة هذا الإرهاب. في الوقت نفسه الذي أعلن فيه الرئيس بوش نية أميركا القيام بضربات وقائية، طلب أيضأ من الكونغرس الموافقة على إنشاء وزارة الداخلية مهمتها الأمن الداخلي للولايات المتحدة، وتضم هذه الوزارة حوالي 22 وكالة، يخدم فيها أكثر من 170 ألف موظف، وتبلغ ميزانيتها حولي 38 مليار دولار (المالك، 2003) . واستكمالا لهذه المساعي، أعلن الرئيس الأمريكي بوش الابن في العام 2003، أن مشروع الشرق الأوسط الكبير برسم إلى استراتيجية تحرير الشرق الأوسط وإعادة صياغة الخارطة السياسية للدول العربية وتغيير أنظمة الحكم فيها، وأنه يهدف لإصلاح سياسي واقتصادي وتفافي شامل، ويسعى بدوره لتضر الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، ويهدف إلى إحداث تغيرات في 22 دولة في الشرق الأوسط بإصلاحات شاملة، تحقق المصالح الأمريكية، وزيادة