مما جعل الوطن العربي محط أنظارها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية واستخدامه في معادلة الصراع بينها وبين الاتحاد السوفيتي (كنعان، 2005: 23 - 24) . فضلا على ما تقدم، لقد استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تمتلك نصف الثروة العالمية وكانت ننتهج سياسة المبادئ التي تقف في وجه الأيدولوجية الشيوعية، لكنها أدركت أن هذا النهج النظري لن يوقف التمدد الشيوعي ولن يحمي مصالحها، فترجمت هذا النهج إلى وافع
عملي وسياسة على الأرض، فعملت على استيعاب الدول التي بمقدورها محاصرة المد الشيوعي، مثل الدول الأوروبية المحيطة بالاتحاد السوفيتي وأوروبا الشرقية (اليونان وتركيا وإيران) ، وهذا الأسلوب من السياسة عرف ب"سياسة الاحتواء" (المرجع السابق) .
كانت قضية الشرق الأوسط في محل قلق، فحاول الرئيس الأمريكي الأسبق"ماري ترومان"منذ بداية حكمه عام 1945 الابتعاد عنه بقدر الإمكان، وذلك بسبب ما تولد عنده ولدي معاونيه من أفكار متضاربة، لكن الحركة الصهيونية لعبت الدور البارز الذي أثر في موقف جهاز الاستخبارات الأمريكية، وجعلها تتبنى وجهة النظر الصهيونية التي تتبلور فيما بلي؛ (الريماوي، 2008) أولا: أن العرب غير قادرين من الناحية العسكرية على محاربة إسرائيل. ثانيا: إن الصراع العربي العربي سوف يشل أي قدرة على المواجهة، حيث أنه پشفت الجهود ويحرف بوصلة الصراع. ثالثا: إن إسرائيل تحظى بدعم بريطاني على الأرض. رابعا: أن الولايات المتحدة لا تخشى الادعاءات التي تقول:"بأننا إذا اعترفنا بإسرائيل فإن العرب سوف پرتفون في أحضان الاتحاد السوفيتي". خامسا: من الضروري أن يكون للولايات المتحدة أمتداد في الشرق الأوسط من خلال إسرائيل. ومن هذا المنطلق ركز الرئيس الأمريكي ترومان"على انعكاس سياسته الخارجية في الشرق الأوسط على السياسة الداخلية والانتخابات، ولقد كان أيضأ اللوبي الصهيوني) تأثير داخل البيت الأبيض، فقد كان (كلارك كليفورد Clark Clifford) (1) من أهم الشخصيات الصهيونية"
(1) اکادو كالورد المستشار القانوني للرئيس رومان"ووزير الدفاع الأمريكي الذي عينه الونيں امريکي الوندون جومون"علم 196. انظر