فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 200

المجلة، فإن هناك فريفة أمريكية من كبار المخططين السياسيين يدرس أحوال الدول العربية وذلك بهدف تفكيك دول المنطقة واعادة تركيبها من جديد؛ بل إن بعض الدول ستظهر في المنطقة وسيختفي بعضها الآخر، ويرى المخططون الأمريكيون أنه بالإمكان تفتيت دول المنطقة وإعادة تركيبها كما حدث من قبل عام 1916، لدى إبرام فرنسا وبريطانيا الاتفاق الشهير المسئي آنذاك سايكس بيكو"وفي ظل مشروع الشرق الأوسط الكبير تفكر الولايات المتحدة في إعادة تقييم علاقاتها وتحالفاتها بدول المنطقة، وفي تغيير الحلفاء القدامى لصالح حلفاء جدد قد تمكنهم من خدمة مصالحها في المنطقة بشكل أفضل من الحلفاء القدامى الذين تم استهلاكهم وحان الوقت التغييرهم (حمادة، 2003: 13) ."

مما يؤثر على طبيعة العلاقات بين الأنظمة العربية وانعكاسها على القضايا العربية، عملت الولايات المتحدة على خلق بيئة إقليمية موانية لمصالحها وغير مناهضة لسياساتها، وذلك بالعمل على تكريس الغرفة بين دولها وبين قواها، وفي داخل مجتمعاتها (عبد الرحمن، 2010. (164

ويرى الباحث، أن التوجهات الأميركية لإنشاء مشروع الشرق الأوسط الكبير تنطوي تحت الرؤية الأميركية التي تعتبرها ملحة لأمنها القومي ومصالحها الإستراتيجية، وتنطلق من خلال العمل على تغيير الواقع السياسي للنظم السياسية القائمة، على عكس المرحلة السابقة التي سعت فيها الإدارات الأميركية إلى استقرار الواقع السياسي في المنطقة، وأن هذا المشروع يجري تصميمه خارج المنطقة، وسيفرض عليها لإعادة صياغة المنطقة، انطلاقا من ميزان القوى والواقع الجديد، وحسب أسس جديدة تخدم المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة وفي العالم، فالواقع الحالي بأبعاده العربية والإقليمية والدولية يشكل فرصة ملائمة لرسم الخريطة الجديدة، والأسوأ من خريطة سايكس - بيكو عبر تجزئة المجزء وتفتيت المفت. إن المشروع الإصلاحي الذي نادى به الرئيس بوش خلال حقبته الرئاسية، عاني من صعوبات كثيرة، ليس أقلها حالة النفور التي كانت ظاهرة في أوساط المجمعات العربية، والتي كانت عالف جوهريا سيواجه الإدارة الأمريكية في تنفيذ مشروعها الإصلاحي الذي يحمل بعدين أساسيين، وهما: الإصلاح الديني والثقافي، والبعد الآخر: الإصلاح السياسي الداخلي والإقليمي (آل قطيط، 2012: 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت