سيما ما تعلق بالاعتقاد أو الشريعة أو مظالم الناس، وأنه لا عذر - أمام الله - لمن علم بذلك ولم يمتثله.
ألا إنه قد بطلت الولاية، ووضحت الخيانة، وظهر الشر والفساد، فعم البلاد والعباد، ولم يبق في الشرع متسع للسكوت أو المداراة، وقد قال بعض أئمتنا:"إذا تكلم العالم تقية - والجاهل يجهل - فكيف يعرف الحق؟!".
ألا هل بلغنا؟ اللهم فاشهد ..
ولله الأمر من قبل ومن بعد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وأهل بيته. أهـ
أيها القارئ الكريم:
وددتُ لو يُوَقع على هذه الفتوى - أو مثلها - علماؤنا الثقات الأجلاء، من رجال الأزهر الشرفاء، فهل هم فاعلون؟
إنه لا جدوى ولا أمل في امتثال النظام لأي من فتاواهم - مهما كانت صحيحة جديرة بالاحترام، كفتوى وجوب مجاهدة الأمريكان - ومن ثم فلا مناص لهم.
ولا للتعامل مع أولئك المستبدين من مثل هذه الفتوى .. ألا فليجودوا بها، وإن غصت بها حلوق أقوام.
ولو ترى - إذ بلغ الأمر ما بلغ - فلا رخصة تُسَوَّغ كتمان الحق أو تأخير بيانه، وقد علم أن تأخير البيان عن وقت الحاجة إثم عظيم.
أيها السادة الأفاضل:
لئن عجزت الأمة عن تغيير المنكر وإزالته، فلا أقل من أن توافي ربها وهي على اعتقاد بحرمته، وذلك أضعف الإيمان. ولتلك أمانة في أعناقكم .. (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) (الإسراء:81) .