العلّة ولم يبحث عنها وفعل عين ما فعله النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -، نحن أيضا هنا قد نعرف العلّة و قد نعلم أنّ أولئك المشركين الذين هم في عهد النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - و كما قال النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم:"إنّه لأشدّ على قلوبهم من وقع النبل"، لأنّهم يفهمون هذه اللغة، كانوا أهل فصاحة وأهل بلاغة وأهل جزالة ألفاظ وحسن تعبير، ومع ذلك في هذا الزمان قد نجد أنّه إذا ما قلت قصيدة عصماء تهجو فيها بعض أباطرة الكفر في هذا الزمان، قد لا يفهم منها شيئا وقد لا تؤثّر أبدًا على قلبه ولكن ذلك لا يمنعنا أبدًا من فعل ما كان النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - يأمر الصحابة بفعله، قد يفهمه بعض المرتدّين وبعض المستشرقين الذين لكثيرًا ما كانوا أعرف باللغة من كثير من أدعياء العربيّة.
وهكذا أيضا سيظهر دعاة هم على أبواب جهنّم هم من بني جلدتنا و يتكلّمون بألسنتنا، هذا أيضا لا يمنعنا أن نقول القصائد في هجاء أعداء الدين، لا أقلّ إذا لم يكن هؤلاء قد ظهروا من أن ## عليها الناس، فإذا ما ظهر أولئك قرأوها و أضرّتهم وأثرت على قلوبهم، فالواجب اتّباع النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - في هذه الأمور ولكن الواجب قبل هذا وذاك، فعل ماهو أكثر تأثيرا، فالأكثر تأثيرا في هذا الزمان معلوم و يفعله المسلمون ولله الحمد والمنّة من ذبحهم و تقتيلهم وتشريدهم و سفك دمائهم وما إلى غير ذلك، هذا هو الذي يرهبهم، ولذلك عندما يتكلّم صغيرٌ من المسلمين ولكنّه مستعدّ للانفجار يخافون وتتناقل وسائل الإعلام ذلك، ولكن عندما يقول أبلغ المسلمين قصيدة فإنّهم لا يحرّكون لذلك ساكنًا ولا يكادون يبالون ولكن هذا لا يمنعنا بالأخذ بهذا و من الأخذ بذاك وإن كان الواجب العمل بالأولى.
السائل:
الشيخ: