الصفحة 33 من 122

النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - حمزة ابن عبد المطلّب حاملًا للّواء وكان اللواء أبيض، و خرج النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - يريد عدوّه من قريش، ولم يدركهم ووقع ما يُعرف عند أهل السيرة بالموادعة حيث وادع النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - بني ضمرة، و تلاقى الفريقان، تلاقى النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - وقريش وقيل إنّه تلاقى مع بني ضمرة ولم يقع قتال، واصطفّ الجيشان، نعم كاد الفريقان يقتتلان، ولكن لم يقع قتال، وبعد ذلك عقد النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - الصلح مع بني ضمرة مع شيخهم وسيّدهم مخشيّ ابن عمر الضمريّ وهو الذي مشى بين الفريقين، يمشي بين هؤلاء وبين هؤلاء حتّى عقد الصلح، وكان من مضمون ذلك الصلح أن لا يُعين بنو ضمرة أحدًا على قتال النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - وأن لا يُكثروا عدوّه وأن يعينوه عندما يطلب منهم الإعانة، ولهم ذلك أيضًا أن لا يقاتلهم النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - ولا أصحابه، وكانت غيبة النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - خمس عشرة ليلة ولم يقع قتال كما أسلفنا، وهذه هي أوّل غزوة خرج فيها النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -.

الأبيات:

أَوَّلُ غزوةٍ غزاها المصطفى *** ودانَ فالأبواء أو ترادَفا

ثُم بواطٌ خرجوا لِعيرِ *** أُمَيَّةَ بن خلفِ السَّفسير

الشرح:

بعد هذه الغزوة، غزوةٌ تسمّى بغزوة (بواط) ، وبواطٌ موضع به جبل أو به جبلان هما فرع عن جبل واحد بجهينة، خرج النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - إلى جهته يريد عيرًا لقريش كان على رأسها أميّة بن خلف الجمحي وهو أحد سادة قريش وصناديدهم وقُتل على كفره وشركه يوم بدر نسأل الله السلامة والعافية، خرج النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم - في مائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت