كُرز بن جابر وبعدُ استنقذا *** لِقاحه ممن عليه استحوذا
فبدرٌ الكبرى لعير صخر *** آئبةً من شامها بالكثر
الشرح:
بدأ النّاظم رحمه الله بأوّل غزوات النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - وهي غزوة ودان، وعلماء السيرة يطلقون الغَزوة أو الغُزوة على كلّ ما خرج فيه النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -، فعندما يخرج النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - مع أصحابه على جيشهم بنفسه يريد المشركين ليقاتلهم فإنّ خروجه - صلّى الله عليه وسلّم - ذلك يسمّيه العلماء (غزوة) ، وعندما يرسل الصحابة الكرام لذلك الهدف ويبقى عنهم لا يخرج معهم فإنّهم يسمّون خروج الصحابة ذلك (سريّة) ، و عندما يرسل النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - بعض أصحابه لا للقتال و إنّما قد يرسلهم عينًا على المشركين أو يرسلهم ليعلّموهم أو ليقرؤوهم القرآن فإنّ خروجهم عند ذلك يسمّيه العلماء (بعثًا) ، وهذا هو الفرق بين الغُزوة وبين السريّة وبين البعث.
و النّاظم - رحمه الله - إنّما أراد أن يعقد غزوات النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - فرام - رحمه الله - نظمًا بهذه الغزوات، و لذلك لم يذكر كثيرًا من السرايا والبعوث، لم يتطرّق إليها النّاظم - رحمه الله -؛ لأنّه لم يرد النظم لذلك أصلًا، مع ذلك قد يورد في هذا النّظم بعض البعوث كما فعل في شأن بعث الرجيع و بعث بئر معونة ولكنّ الضرورة قد تؤدّي إلى ذلك.
البيت:
أَوَّلُ غزوةٍ غزاها المصطفى *** ودانَ فالأبواء أو ترادَفا
الشرح: