الكاتب: حامد بن عبد الله العلي
قال الحق سبحانه: {ولاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
وصدق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إذ قال: (سيأتي على الناس سنوات خداعات) [رواه أحمد والبيهقي والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه] .
أنظر فيما حولك، تر التلبيس دخل على عامة مفاهيم الحق، فألبسها شياطين الإنس والجن لبوس الباطل غرورا، وضلّ بذلك من ضلّ، وهلك من هلك من الناس، وتلكم من الفتن التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم"بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصح الرجل مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي كافرا، ويصبح مؤمنا، يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا قليل"رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
وما سمى ابليس إلا لتلبيسه، وهاهي أبالسة التزييف قد خلطت الأوراق في 99 من معالم الحق والهدى، فقليل من يُعرف الفرقان بينهما:
-بين الجهاد المفروض لإرهاب العدو، والإرهاب المذموم.
-وبين المجاهدين القائمين بالقسط بالسنان أو اللسان، والخوارج.
-بين البغاة على الإمام الشرعي، والناهين عن الفساد في الأرض.
-وبين الاستقامة على الشريعة، والتطرف.
-وبين الوسطية المحمودة، وتحريف الدين لإرضاء الكافرين والمنافقين والسلاطين.
-وبين تكفير من كفره الله ورسوله، وتكفير أصحاب الكبائر من المسلمين.
-وبين التكفير من دلّ الشرع على كفره، وتكفير عموم المسلمين.
-وبين تكفير المتحاكم إلى الطاغوت، وعدم تكفير الحاكم الذي يحكم بالشرع فيجور في حكمه.
-وبين أهل الكتاب الذين اتّبعوا الإسلام، وكفرة أهل الكتاب المكذّبين لعموم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
-وبين العهود المشروعة مع الكفار عند الحاجة، وموالاتهم التي هي ردة.
-وبين المستأمن، والعدو الصائل على الدين.