أحدها أنَّ قولك هذا زيدٌ مبتدأ وخبر فزيدٌ لا يصحُّ تحمُّله الضمير كما لا يعمل في الظاهر
والثاني أنَّه لا يقع صفة فلم يكن فيه ضمير
والثالث أنَّه قد يخالف المبتدأ في العدد كقولك زيد العمران أخواه والضمير أبدًا يكون على وفق المظهر وليس كذلك اسم الفاعل لما تقدَّم
ولا يقال قولك زيد أخوك في معنى مناسبك لأنَّه لو كان كذلك لعمل في الاسم الظاهر ولوقع وصفًا وإنَّما هذا في المعنى صحيح والضمير يعتمد الفعل أو ما كان مشتقًا منه ألا ترى أنَّ قولك مروري بزيد حسن وهو بعمرو قبيح وضربي زيدًا حسن وهو عمرًا قبيح جائز أن تعُمل المصدر ولا تعمل ضميره لأنَّ ضمير المصدر ليس فيه ضمير لفظ الفعل وإن كان معناهما واحدًا
اسم الفاعل إذا جرى على غير من هو لزم إبراز ضمير فاعله كقولك زيد عمروٌ ضاربه هو وقال الكوفُّيون لا يلزم