فموقفي واضح، ودعوتي واضحة، في ردة وكفر من عقد هذه الصفقات الخبيثة، ولي في هذا خطب ودروس، فلا أظن أحدًا يسمعني أقرر هذا وأبينه، ثم يذهب عقله ليفكر بان يساومني على ديني وانتمائي لامتي ولشباب الجهاد.
وعلى كل حال؛ فهذه التهمة - وهي تهمة الاتصال والعمالة - هي أسهل التهم من الخصوم وأقذرها، مع صعولة اثباتها وصعوبة اثبات المرء براءته منها، ولذلك ما على الخصم إلا أن يطلقها، أو تروجها جهات استحبارية لتعظيم نفسها؛ فترددها الببغاوات وأهل الجهل والحقد، ومع التكرار والزمن تصبح حقيقة في أذهان الناس.
ولكن هذا لا يضر لمن يخلص قلبه لله ويرجو الدار الآخرة ويعمل لدين الله، لا لشخصه.
ما يثيره البعض بانه؛ هل يمكن لك ان تتخفى دون علم المخابرات البريطانية، وبعض التقارير الأمنية تقول انك أكثر أربعة أشخاص كنتم تراقبون في بريطانيا؟
هذه العقلية السخيفة الصغيرة في تصور الربوبية لغير الله؛ هي عقدة البعض وطريقته في الحكم على كل القضايا.
وصدقني، لو ارجعنا فلسطين وصنعنا العجائب سيبقى البعض ممن يحمل هذه العقلية المتخلفة، يشكك في قدراتنا ويعظم قدرات خصومنا، فهؤلاء لا ينفع معهم حديث ولا يشفيهم من مرضهم دواء، ولا يملكون في كل أحكامهم إلا ان خصمنا قوي، ونحن لا شيء.
مع أن الواقع بكل أحدًاثه يثبت الكثبر من نواقض هذه الأحكام، ولن أذهب اعدد الصور الواقعية على خطا هؤلاء القوم.
والعجيب أن بعضهم من المفكرين والمشايخ وليسوا من العوام، فاعجب كيف سيقود هؤلاء الأمة إلى مصاف الحضارة والرفعة، وهم يتصورون أن اعداءنا يعرفون ما تخفي نفوسنا!
نعم، قدرت أن أتخفى، وقدرت أن أهرب من هذا الإله الباطل، ولن أقسم على هذا فمن لم يصدق من جاهل أو حاقد؛ فلا يضرني أن يموت غيظا.
هناك الكثير من الاتهامات تقال لكم الذين تدعون للجهاد؛ بانكم عطلتم العمل الإسلامي، وأفعالكم أضرت بالمسلمين، وخاصة ما فعله ابن لادن في أمريكا في 11 سبتمبر؟