فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 323

ثم بعث الله إبراهيم عليه السلام ، وليس على وجه الأرض يومئذ مسلم . فجرى عليه من قومه ما جرى ، وآمنت به امرأته سارة . ثم آمن له لوط عليه السلام ، ومع هذا نصره الله ، ورفع قدره ، وجعله إمامًا للناس . ومنذ ظهر إبراهيم عليه السلام: لم يعدم التوحيد في ذريته . كما قال تعالى: ! ( وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ) ! . فإذا كان هو الإمام . فنذكر شيئًا من أحواله . لا يستغني مسلم عن معرفتها . فنقول: في الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ' لم يكذب إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم قط . إلا ثلاث كذبات: ثنتين في ذات الله ، قوله: ! ( إني سقيم ) ! وقوله: ! ( بل فعله كبيرهم هذا ) ! وواحدة في شأن سارة . فإنه قدم أرض جبار ، ومعه سارة . وكانت أحسن الناس . فقال لها: إن هذا الجبار إنْ يعلم أنك امرأَتي: يغلبني عليك ، فإن سألكِ . فأخبريه: أنكِ أختي . فإنكِ أُختي في الإسلام . فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك . فلما دخل أرضَه رآها بعض أهل الجبار ، فأتاه . فقال: لقد قدم أرضَك امرأة لا ينبغي أن تكون إلا لك . فأرسل إليها ، فأُتيَ بها . فقام إبراهيم إلى الصلاة . فلما دخلت عليه ، لم يتمالك أن بسط يده إليها ، فَقُبِضَتْ يده قبضة شديدة . فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ، فلكِ اللهُ: أن لا أضرك ، ففعلت ، فعاد . فَقُبِضَتْ يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت