فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 323

فقص الله سبحانه ما قص لأجلنا . كما قال تعالى: ! ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ) ! الآية . ولما أنكر الله على أناس من هذه الأمة - في زمن النبي صلى الله عليه وسلم - أشياء فعلوها . قال: ! ( ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين ) ! الآية . وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص على أصحابه قصص من قبلهم ، ليعتبروا بذلك . وكذلك أهل العلم في نقلهم سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما جرى له مع قومه ، وما قال لهم ، وما قيل له . وكذلك نقلهم سيرة الصحابة ، وما جرى لهم مع الكفار والمنافقين ، وذكرهم أحوال العلماء بعدهم . كل ذلك لأجل معرفة الخير والشر . إذا فهمت ذلك: فاعلم أن كثيرًا من الرسل وأممهم لا نعرفهم . لأن الله لم يخبرنا عنهم ، لكن أخبرنا عن عاد ، التي لم يُخْلَق مثلها في البلاد . فبعث الله إليهم هودًا عليه السلام . فكان من أمرهم ما قص الله في كتابه . وبقي التوحيد في أصحاب هود إلى أن عُدم بعد مدة ، لا ندري كم هي . وبقي في أصحاب صالح . إلى أن عدم مدة لا ندري كم هي ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت