فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 323

ثم خرج يشتدُّ نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم . وركَضْتُ البغلة فسبقته ، واقتحمت عنها . فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخل عليه عمر . فقال: يا رسول الله ، هذا أبو سفيان ، قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد ، فدعني أضرب عنقه . فقلت: يا رسول الله ، إني قد أجرته . فلما أكثر عمر ، قلت: مهلًا يا عمر . فوالله لو كان من بني عدي بن كعب ما قلت هذا . قال: مهلًا يا عباس . فوالله لإسلامُك كان أحب إليَّ من إسلام الخطاب لو أسلم . وما بي إلا أني عرفتُ أن إسلامك كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' اذهب به يا عباس إلى رحلك . فإذا أصبحت فائْتِني به ' . ففعلت . ثم غدوت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: ' ويحك يا أبا سفيان ، ألم يَأنِ لك أن تعلم: أن لا إله إلا الله ؟ ' قال: بأبي أنت وأمي ، ما أحلمك وأكرمك وأوصلك ! ! والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى عني شيئًا بعد . قال: ' ويحك يا أبا سفيان ، ألم يأن لك أن تعلم: أني رسول الله ؟ ' قال: بأبي أنت وأمي ، ما أحلمك وأكرمك وأوصلك . أما هذه ففي النفس حتى الآن منها شيء . فقال له العباس: ويحك . أسلم قبل أن يضرب عنقك . قال: فشهد شهادة الحق ، فأسلم . فقال العباس: إن أبا سفيان رجل يحب الفخر ، فاجعل له شيئًا ، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت