وبسبب ذلك أنزل الله: ! ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) ! . ثم اتخذوا ' اللات ' في الطائف ، وقيل: إن أصله رجل صالح كان يَلُتُّ السّوَيْق للحاج ، فمات فعكفوا على قبره . ثم اتخذوا ' العُزَّى ' بوادي نخلة ، بين مكة والطائف . فهذه الثلاث أكبر أوثانهم . ثم كثر الشرك . وكثرت الأوثان في كل بقعة من الحجاز . وكان لهم أيضًا بيوت يعظمونها كتعظيم الكعبة . وكانوا كما قال تعالى ! ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) ! ولما دعاهم رسول الله إلى الله اشتد إنكار الناس له ، علمائِهم وعبادهم ، وملوكهم وعامتهم ، حتى إنه لما دعا رجلًا إلى الإسلام قال له: ' من معك على هذا ؟ قال حر وعبد ' ومعه يومئذ أبو بكر وبلال رضي الله عنهما . وأعظم الفائدة لك أيها الطالب ، وأكبر العلم وأجل المحصول - إن فهمت ما صح عنه صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ' بدأ الإسلام غريبًا . وسيعود غريبًا كما بدأ ' .