فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 323

حديثه: فجعلت تغرف الماء في سقائها - قال: فشربت ، وأرضعت ولدها . فقال لها الملك: لا تخافي الضيعة . فإن ههنا بيتًا لله ، يبنيه هذا الغلام وأبوه ، إن الله لا يضيع أهله . وكان البيت مرتفعًا من الأرض كالرابية . تأتيه السيول ، فتأخذ عن يمينه وشماله . فكانت كذلك حتى مرَّت بهم رفقة من جُرهم ، مقبلين من طريق كَداء ، فرأوا طائرًا عائفًا ، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء . لَعَهْدُنا بهذا الوادي وما فيه ماء ، فأرسلوا جَرِيّا ، أو جريين . فإذا هم بالماء ، فرجعوا فأخبروهم فأقبلوا ، وقالوا لأم إسماعيل: أتأذنين لنا أن ننزل عندك ؟ قالت: نعم ، ولكن لا حق لكم في الماء . قالوا: نعم - قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فألفَى ذلك أمَّ إسماعيل وهي تحب الأنْس - فنزلوا . وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم . حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم ، وشَبَّ الغلام . وتعلم العربية منهم . وأنْفَسَهم وأعجبهم حين شب ، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم . وماتت أم إسماعيل . وجاء إبراهيم - بعد ما تزوج إسماعيل - يُطالع تَرِكَته ، فلم يجد إسماعيل . فسأل امرأته عنه ؟ فقالت: خرج يبتغي لنا . ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم ؟ فقالت: نحن بشر ، نحن في ضيق وشدة . فشكت إليه . قال: فإذا جاء زوجك اقرئي عليه السلام ، وقولي له: يُغَيِّر عَتَبة بابه . فلما جاء إسماعيل ، كأنه آنس شيئًا فقال: هل جاءكم من أحد ؟ قالت: نعم ، جاءنا شيخ - كذا وكذا - فسألنا عنك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت