فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 19

مستحقاته، سواء أكان الناظر فردًا أم جماعة أم مؤسسة. ويجوز أن يشترط الواقف في صيغة الوقف قضاء ديونه من ريع الوقف بعد موته، أو أن يشترط الانتفاع بوقفه مدة حياته ثم من بعده لذريته ومن بعدهم لأعمال البر، أو أن يصرف من ريع الوقف الخيري على من افتقر من ذريته ثم يستمر صرف الريع في الجهات الخيرية. وأما الشروط الباطلة فهي:

1 -الشرط المشتمل على ما يخالف الأحكام الشرعية [1] .

2 -الشرط الذي يخالف مقصود الشارع ويمثل له الإمام ابن تيمية - رحمه الله - بما لو أوقف على العزاب ومقصود الشرع الحث على التزويج [2] .

3 -أو الشرط الذي يخل بحكم الوقف ويؤثر في أصله فيبطل الشرط ويصح الوقف بدونه، مثل اشتراط عدم الاستبدال مطلقًا، أو عدم عزل الناظر مهما كان السبب،

4 -الشرط الذي يؤدي إلى تعطيل مصلحة الوقف أو الإخلال بالانتفاع به مثل اشتراط البدء دائمًا بالمستحقين ولو كان الوقف محتاجًا للصيانة أو الترميم. والله أعلم.

الجواب: الأقرب صحة الوقف على المباحات وهو مذهب المالكية والشافعية [3] ، لأن الوقف من باب الهبات لا من باب الصدقات، والهبة تصح بغير قصد القربة، ولأن صرف المال في المباح مباح [4] . والله أعلم.

(1) حاشية ابن عابدين 3/ 361، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4/ 88، المهذب 1/ 450، كشاف القناع 4/ 258.

(2) مجموع الفتاوى 31/ 19.

(3) فتح القدير 5/ 37، حاشية الدسوقي 4/ 78، مغني المحتاج 3/ 380، الإنصاف مع الشرح 16/ 380.

(4) شرح الخرشي 7/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت