«أما أقل الحمل فقد تظاهرت الشريعة والطبيعة على أنها ستة أشهر» . ثم ذكر عن جالينوس أنه شاهد امرأة ولدت في 184 يومًا (أي ستة أشهر قمرية وسبعة أيام) . والمقصود بالأشهر القمرية (وهي 29 أو ثلاثون) فتكون 29.5×6=177 يومًا. فإذا حسبت من بداية آخر حيضة حاضتها المرأة أضيف إليها 14 يومًا فتكون (191) يومًا.
ذكرت دائرة المعارف البريطانية [1] أن أقل الحمل, الذي يمكن أن يعيش, هو 28 أسبوعًا (196 يومًا) , فإذا كان المقصود بذلك الحساب من بداية آخر حيضة حاضتها المرأة قبل الحمل فإنه لا يفترق عن حساب الأشهر القمرية الستة إلا بخمسة أيام فقط.
وقد ذكرت دائرة المعارف البريطانية [2] أن أقل مدة لحمل جنين كامل هي 250 يومًا (ولم تحدد إن كان ذلك منذ التلقيح أو منذ آخر حيضة حاضتها المرأة) .وهو أمر قد تغير في الطب الحديث.
والغريب حقًا أن يعتبر القانون المصري أقل الحمل تسعة أشهر. يقول الدكتور زكريا البري في كتابه (الأحكام الأساسية للمواريث والوصية الواجبة في الفقه والقانون) [3] : «وقد أخذ القانون (أي المصري) بهذه الأحكام وهو أن أقل مدة الحمل تسعة أشهر محافظة على حق الحمل واتباعًا للأغلب وقدَّر تسعة الأشهر بالأيام (270) يومًا حتى لا تختلف الأحكام بشأنها» .
ويقول أيضًا [4] : «فجاء نص المادة الثانية» : يجب لاستحقاق الورث تحقق حياة الوارث وقت موت المورِّث, أو وقت الحكم باعتباره ميتًا. ويكون الحمل مستحقًا للإرث إذا توافر فيه ما نص عليه في المادة 43 من ولادته حيًا في مدة حمل معينة.
(1) دائرة المعارف البريطانية الطبعة 15 (1982) ج 14/ 969 (باللغة الإنجليزية) . وقد تغيرت منذ ذلك الوقت إلى اليوم 2012 م Encylopedia Britanica Vol 14 P 969, 15 th Edition, 1982
(2) نفس المصدر السابق.
(3) د. زكريا البري: الأحكام الأساسية للمواريث والوصية الواجبة في الفقه والقانون, إصدار معهد الدراسات الإسلامية, القاهرة. وهذا القول في القانون المصري مخالف للشرع والطب معا.
(4) نفس المصدر السابق