فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 483

قال: كانت هجرة عبد الله بن عمرو في عُمْرة القضية أو قريبا منها. كانت عمرة القضية في السنة السابعة من الهجرة [1] . وإذا سلمنا أن عبد الله وُلد في السنة السابعة-كما ذكرنا آنفا- وأسلم سنة سبع؛ فيكون عمره عند إسلامه أربعة عشر عاما، في أطوار البلوغ والمراهقة الأولى حيث فورة الشباب التي وجهها الإسلام في عبد الله نحو العبادة والجهاد في سبيل الله - سبحانه وتعالى -.

ملازمته للنبي - صلى الله عليه وسلم:

هاجر - رضي الله عنه - تاركا و رائه مكة حيث عِزه وعِز آبائه، مقبلا على الله طاعةً ولرسوله اتباعًا, فلم يكن له همٌ ولا شُغل إلا ملازمة النبي - صلى الله عليه وسلم - , ينهل من أنوار الوحي ومشكاة النبوة, فكان حريصا على الصلاة المكتوبة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فعنه قال: ما من المُفصل سورة صغيرة ولا كبيرة، إلا وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة [2] .

(1) -سُميت كذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى فيها العمرة التي صده المشركون عنها عام الحديبية؛ بناءً على الصلح المبرم آنذاك. انظر: المغازي للواقدي 2/ 741 - دلائل النبوة للبيهقي 3/ 397 - السيرة النبوية لابن هشام 2/ 370 - جوامع السيرة لابن حزم 174.

(2) - سنن أبي داود, كتاب الصلاة, باب: من رأى التخفيف فيها 1/ 215 رقم 814 - السنن الكبرى للبيهقي, كتاب: الصلاة, باب: طول القراءة وقصرها 2/ 543 رقم 4008. والحديث ضعفه الألباني (انظر: ضعيف سنن أبي داود 1/ 315) ؛ لتدليس ابن إسحق، وقد عنعن. قلت: له شاهد من حديث ابن عمر رواه الطبراني في المعجم الكبير 12/ 365 رقم 13359، من طريق إسماعيل بن عياش عن صالح بن كيسان (ثقة فقيه مدني، انظر: تهذيب التهذيب 4/ 399) ، وابن عياش ضعيف في غير الشاميين (انظر: تهذيب التهذيب 1/ 325) . لكن هذا الشاهد يتقوى به إلى درجة الحسَن لغيره. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت