بالعقد لو لم تكن مستأجرة فلو قال آجرتك داري شهرًا اقتضى الاطلاق اتصاله بزمان العقد [1] .
ومن خصائص الاجارة التي ترتبط بالتملك الزمني صحة كون المستأجر شخصين للانتفاع بالعين المستأجرة على التناوب. قال المحقق الحلي ويجوز أن يستأجر اثنان جملا أو غيره للعقبة ويرجع في التناوب الى العادة [2] وقال الشهيد الثاني والمراد بالعقبة النوبة فهما يتعاقبان على الراحلة إذا ركب هذا تارة وهذا أخرى فإن كان هناك عادة مضبوطة أما بالزمان أو المسافة حمل الاطلاق عليها وإلاّ وجب التعيين ولو اتفقا في المنضبط على خلافها وضبطاه صح ويعتبر تعيين مبدأ الركوب ومن يركب منهما أولا [3] .
وقال الإمام الخميني يجوز أن يستأجر اثنان مثلا دارًا على نحو الاشتراك ويسكناها معًا بالتراضي أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل والقرعة كتقسيم الشريكين الدار المشتركة أو يقتسما منفعتها بالمهاياة بان يسكنها أحدهما ستة أشهر مثلا ثم الآخر كما إذا استأجر معًا دابة للركوب على التناوب فإن تقسيم منفعتها الركوبية لايكون إلاّ بالمهاياة بإن يركبها أحدهما يومًا والآخر يومًا مثلا أو يركبها احدهما فرسخًا والآخر فرسخًا [4] .
وحيث أن التملك الزمني قد يكون بتملك المنفعة بين شريكين فيمكن أن يتفقا على الانتفاع بالتناوب فيصح تقسيم المنفعة بينهما بإن يختص أحدهما بالتصرف في زمان ويختص الآخر به في زمان آخر ويتفقان على ذلك من الأول أو بعد انقضاء مدة من الاجارة كما أنه لا فرق في صحة الاتفاق بينهما كونه موافقًا للعرف والعادة أو كونه خلافها.
القسمة من العقود الشرعية وحيث أن المنافع مما يقبل التملك فإذا كانت المنفعة مملوكة لاثنين أو أكثر وكانت مشاعة من حيث الزمان والمكان فلهم قسمة المنافع وافرازها من حيث الزمان والمكان مع التراضي أو بالقرعة بعد تعديل السهام فالقسمة في المنفعة المشاعة تفرز حصة كل من المالكين من حيث الزمان أو المكان قال المحقق الحلي في تعريف القسمة وهي تمييز الحق من غيره وليست بيعًا سواء كان فيها رد أو لم
(1) تحرير الوسيلة ج 1 ص 513.
(2) شرائع الاسلام ج 2 ص 218.
(3) مسالك الافهام ج 5 ص 202.
(4) تحرير الوسيلة ج 1 ص 579.