الحبس وعقوبة التغريب أو النفي، وهما العقوبتان اللتان تناولهما الفقهاء في كتبهم كعقوبة تعزيرية، فاخترت أن يكون عنوان هذه الدراسة:
تقييد الحرية كعقوبة تعزيرية في الفقه الجنائي الإسلامي
ثم ارتأيت أن تكون خطة البحث مقسمة على مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة.
فأما المقدمة فهذه، وقد تناولت فيها أهمية دراسة الفقه وسبب اختياري لهذا الموضوع.
وأما المبحث الأول فقد جعلته في تناول مفهوم التعزير والحبس والتاصيل الشرعي لعقوبة تقييد الحرية.
وأما المبحث الثاني فقد جعلته في تناول أحكام الحبس كعقوبة مقيدة للحرية.
وأما المبحث الثالث فقد جعلته في تناول التغريب والإبعاد كعقوبة مقيدة للحرية.
ثم تناولت في الخاتمة أهم ماتوصلت إليه في البحث من نتائج.
هذا وإني آمُلُ أن أجدَ في صدرِ من يُطالِعُ هذا العملَ ما يشفعُ لي إن وجدَ فيه خللًا، وما عساني إلاَّ أن أرددَ قائلًا:
وإنْ تجدْ عيبًا فسُدَّ الخللا فجلَّ من لا عيبَ فيهِ وعلا
اللهمَّ هذا جهدُ المقلِّ، وما كان فيه من قصور أو خلَل فإنما هو من نفسي والشيطان، وما كان فيه من تمامٍ وحُسْنٍ فإنما هو بفضلِ الله تعالى وحُسنِ توفيقِهِ، وهو وحدَهُ المسؤولُ أن ينفَعَ به، ويكتُبَ له القبولَ، ويعمِّمَ به الفوائدَ.
وصلى اللهُ وسلَّمَ على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدٍ الصادقِ الأمين، وعلى آلِهِ الطيبين، وصحابَتِهِ الغرِّ الميامين، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.