كيفية الإلحاق بناءً على هاتين المسألتين:
أولًا: بناءً على مسألة المس من وراء حائل: قد اختلف أهل العلم في مس المصحف من وراء حائل هل تشترط له الطهارة أم لا؟ [1] على ثلاثة أقوال:
القول الأول: اشتراط الطهارة مطلقًا، وبه قال المالكية.
قال في مواهب الجليل: ويحرم مس جلده، قال المصنف في التوضيح: وأحرى طرف الورق المكتوب وما بين الأسطر من البياض ويحرم مسه ولو بقضيب [2] .
وقال في التاج والإكليل: ومس مصحف وإن بقضيب وحمله وإن بعلاقة أو وسادة إلا بأمتعة قصدت وإن على كافر) قال مالك: لا يحمل المصحف غير متوضئ لا على وسادة ولا بعلاقة إلا أن يكون في تابوت أو خرج أو نحو ذلك فيجوز أن يحمله غير متوضئ أو يهودي أو نصراني لأن الذي يحمل المصحف على وسادة أراد حملانه لا حملان ما سواه [3] . وهو مذهب الشافعية، ففي حاشية قليوبي: قوله: (وكذا جلده) أي يحرم مسه كما يؤخذ من المقابل, وسكت عن حمله لدخوله في حمل المصحف إذ الكلام في جلده المتصل به. أما المنفصل عنه فيحرم حمله
(1) وهو خلاف - كما لا يخفى- متفرع عن القول باشتراط الطهارة لمس المصحف.
(2) مواهب الجليل في (2/ 435) .
(3) التاج والإكليل (1/ 191) .