فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 66

هذه المسألة هي لدى من يرى إباحة القراءة من المصحف في الصلاة فحسب دون من لا يرى إباحة ذلك أصلًا أو يرى الكراهة. لهذا فإننا إذا أردنا النظر الفقهي الدقيق لها فعلينا أن نرجع إلى أصلين:

الأصل الأول: هو جواز القراءة من المصحف في الصلاة.

الأصل الثاني: جواز القراءة من المصحف الالكتروني خارج الصلاة.

فمن خالف في أحد الأصلين فلا حاجة لمناقشته في هذه المسألة حتى يسلّم بهما. ومن سلم بهما وهم أكثر المعاصرين [1] ، فنقول له ما يلي:

إذا كانت القراءة من المصحف الإلكتروني (كشاشة الجوال) لا إشكال فيها خارج الصلاة فما الذي يمنع منها أثناء الصلاة؟! وعلى هذا فالأصل الإباحة في هذه المسألة وعلى من يمنع الدليل. ولا يُقال الأصل المنع بحجة (أن الأصل في العبادات الحظر) لأننا نقول: إن وسائل العبادات ليست هي العبادات، ولا يصح إجراء مثل هذه القاعدة عليها, بل الوسائل تبقى على أصل الإباحة حتى يظهر فيها محذور شرعي.

ولو قيل بإلحاق وسائل العبادات بها في أن الأصل فيها الحظر لزم على ذلك لوازم كثيرة جدًا لا يمكن القول بها ولا يقول بها المخالف أبدًا، فالوسائل الصوتية (مكبرات الصوت وغيرها) على هذا ستمنع في

(1) ومنهم الذين يرون المنع في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت