فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 66

فَلا تَفْسُدُ صَلاتُهُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا [1] . وهو قول عند الحنابلة، قال في الإنصاف: وَعَنْهُ فِعْلُ ذلك يُبْطِلُ الْفَرْضَ وَقِيلَ وَالنَّفَلَ [2] .

القول الثاني:

الكراهة: ولا تبطل به الصلاة، وهو قول صاحبي أبي حنيفة وهو المذهب عند الحنفية، قال في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: لْقِرَاءَةُ مِنْ الْمُصْحَفِ أَفْضَلَ مِنْ الْقِرَاءَةِ غَائِبًا إلا أَنَّهُ يُكْرَهُ فِي الصَّلاةِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِفِعْلِ أَهْلِ الْكِتَابِ [3] . و تقدم ما في البحر الرائق: ... وَقَالا هِيَ تَامَّةٌ.

وقال في درر الحكام شرح غرر الأحكام: (قَوْلُهُ وَقِرَاءَتُهُ مِنْ مُصْحَفٍ) أَقُولُ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلافًا لَهُمَا. وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ، وَلَوْ كَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَقَرَأَهُ مِنْ مَكْتُوبٍ مِنْ غَيْرِ حَمْلِ الْمُصْحَفِ قَالُوا لا تَفْسُدُ صَلاتُهُ لِعَدَمِ الأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ا هـ [4] .

القول الثالث:

الإباحة في الفرض والنفل. وهو مذهب الشافعية: قال في المجموع: لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته سواء كان يحفظه أم لا بل يجب عليه ذلك إذا لم يحفظ الفاتحة كما سبق ولو قلب أوراقه

(1) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (ج 4/ ص: 73) .

(2) الإنصاف للمرداوي (2/ 109) ، وانظر المبدع (1/ 492) .

(3) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (ج 2 / ص 258) .

(4) درر الحكام شرح غرر الأحكام (ج 1 / ص 457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت