فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 978

قال وإن جحد الوصية لم يكن رجوعا كذا ذكره محمد رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله يكون رجوعا لأن الرجوع نفي في الحال والجحود نفي في الماضي والحال فأولى أن يكون رجوعا ولمحمد رحمه الله أن الجحود نفي في الماضي والانتفاء في الحال ضرورة ذلك وإذا كان ثابتا في الحال كان الجحود لغوا ولأن الرجوع إثبات في الماضي ونفي في الحال والجحود نفي في الماضي والحال فلا يكون رجوعا حقيقة ولهذا لا يكون جحود النكاح فرقة ولو قال كل وصية أوصيت بها لفلان فهو حرام وربا لا يكون رجوعا لأن الوصف يستدعي بقاء الأصل بخلاف ما إذا قال فهي باطلة لأنه الذاهب المتلاشي ولو قال أخرتها لا يكون رجوعا لأن التأخير ليس للسقوط كتأخير الدين بخلاف ما إذا قال تركت لأنه إسقاط ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان فهو لفلان كان رجوعا لأن اللفظ يدل على قطع الشركة بخلاف ما إذا أوصى به لرجل ثم أوصى به لآخر لأن المحل يحتمل الشركة واللفظ صالح لها وكذا إذا قال فهو لفلان وارثي يكون رجوعا عن الأول لما بينا ويكون وصية للوارث وقد ذكرنا حكمه ولو كان فلان الآخر ميتا حين أوصى فالوصية الأولى على حالها لأن الوصية الأولى إنما تبطل ضرورة كونها للثاني ولم يتحقق فبقي للأول ولو كان فلان حين قال ذلك حيا ثم مات قبل موت الموصى فهي للورثة لبطلان الوصيتين الأولى بالرجوع والثانية بالموت والله أعلم بالصواب & باب الوصية بثلث المال

قال ومن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بثلث ماله ولم تجز الورثة فالثلث بينهما لأنه يضيق الثلث عن حقهما إذ لا يزاد عليه عند عدم الإجازة على ما تقدم وقد تساويا في سبب الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق والمحل يقبل الشركة فيكون بينهما وإن أوصى لأحدهما بالثلث وللآخر بالسدس فالثلث بينهما أثلاثا لأن كل واحد منهما يدلي بسبب صحيح وضاق الثلث عن حقيهما فيقتسمانه عل قدر حقيهما كما في أصحاب الديون فيجعل الأقل سهما والأكثر سهمين فصار ثلاثة أسهم سهم لصاحب الأقل وسهمان لصاحب الأكثر وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله وللآخر بثلث ماله ولم تجز الورثة فالثلث بينهما على أربعة أسهم عندهما وقال أبو حنيفة الثلث بينهما نصفان ولا يضرب أبو حنيفة للموصى له بما زاد على الثلث إلا في المحاباة والسعاية والدراهم المرسلة لهما في الخلافية أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت