فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 978

الأعطية دون الأرزاق لأنه أيسر إما لأن الأعطية أكثر أو لأن الرزق لكفاية الوقت فيتعسر الأداء منه والأعطيات ليكونوا في الديوان قائمين بالنصرة فيتيسر عليهم

قال وأدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدى كأحدهم لأنه هو الفاعل فلا معنى لإخراجه ومؤاخذة غيره وقال الشافعي رحمه الله لا يجب على القاتل شيءمن الدية اعتبارا للجزء بالكل في النفي عنه والجامع كونه معذورا

قلناإيجاب الكل إجحاف به ولا كذلك إيجاب الجزء ولو كان الخاطىء معذورا فالبريء منه أولى قال الله تعالى { ولا تزر وازرة وزر أخرى } وليس على النساء والذرية ممن كان له حظ في الديوان عقل لقول عمر رضي الله عنه لا يعقل مع العاقلة صبي ولا امرأة ولأن العقل إنما يجب على أهل النصرة لتركهم مراقبته والناس لا يتناصرون بالصبيان والنساء ولهذا لا يوضع عليهم ما هو خلف عن النصرة وهو الجزية وعلى هذا لو كان القاتل صبيا أو امرأة لا شيء عليهما من الدية بخلاف الرجل لأن وجوب جزء من الدية على القاتل باعتبار أنه أحد العواقل لأنه ينصر نفسه وهذا لا يوجد فيهما والفرض لهما من العطاء للمعونة لا للنصرة كفرض أزواج النبي عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهن ولا يعقل أهل مصر عن مصر آخر يريد به إذا كان لأهل كل مصر ديوان على حدة لأن التناصر بالديوان عند وجوده ولو كان باعتبار القرب في السكنى فأهل مصره أقرب إليه من أهل مصر آخر ويعقل أهل كل مصر من أهل سوادهم لأنهم أتباع لأهل المصر فإنهم إذا حزبهم أمر استنصروا بهم فيعقلهم أهل المصر باعتبار معنى القرب في النصرة ومن كان منزله بالبصرة وديوانه بالكوفة عقل عنه أهل الكوفة لأنه يستنصر بأهل ديوانه لا بجيرانه

والحاصل أن الاستنصار بالديوان أظهر فلا يظهر معه حكم النصرة بالقرابة والنسب والولاء وقرب السكنى وغيره وبعد الديوان النصرة بالنسب على ما بيناه وعلى هذا يخرج كثير من صور مسائل المعاقل ومن جنى جناية من اهل المصر وليس له في الديوان عطاء وأهل البادية أقرب إليه ومسكنه المصر عقل عنه أهل الديوان من ذلك المصر ولم يشترط أن يكون بينه وبين أهل الديوان قرابة قيل هو صحيح لأن الذين يذبون عن أهل المصر ويقومون بنصرتهم ويدفعون عنهم أهل الديوان من أهل المصر ولا يخصون به أهل العطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت