فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 978

القضاء بالدية لأن الواجب الأصلي المثل والتحول إلى القيمة بالقضاء فيعتبر ابتداؤها من وقته كما في ولد المغرور

قال ومن لم يكن من أهل الديوان فعاقلته قبيلته لأن نصرته بهم وهي المعتبرة في التعاقل

قال وتقسم عليهم في ثلاث سنين لا يزاد الواحد على أربعة دراهم في كل سنة وينقص منها قال رضي الله عنه كذا ذكره القدوري رحمه الله في مختصره وهذا إشارة إلى أنه يزاد على أربعة من جميع الدية وقد نص محمد رحمه الله على أنه لا يزاد على كل واحد من جميع الدية في ثلاث سنين على ثلاثة أو أربعة فلا يؤخذ من كل واحد في كل سنة إلا درهم أو درهم وثلث درهم وهو الأصح

قال وإن لم يكن تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل معناه نسبا كل ذلك لمعنى التخفيف ويضم الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات الأخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم وأما الآباء والأبناء فقيل يدخلون لقربهم وقيل لا يدخلون لأن الضم لنفي الحرج حتى لا يصيب كل واحد أكثر من ثلاثة أو أربعة وهذا المعنى إنما يتحقق عند الكثرة والآباء والأبناء لا يكثرون وعلى هذا حكم الرايات إذا لم يتسع لذلك أهل راية ضم إليهم أقرب الرايات يعني أقربهم نصرة إذا حزبهم أمر الأقرب فالأقرب ويفوض ذلك إلى الإمام لأنه هو العالم به ثم هذا كله عندنا وعند الشافعي رحمه الله يجب على كل واحد نصف دينار فيسوى بين الكل لأنه صلة فيعتبر بالزكاة وأدناها ذلك إذ خمسة دراهم عندهم نصف دينار ولكنا نقول هي أحط رتبة منها ألا ترى أنها لا تؤخذ من أصل المال فينقص منها تحقيقا لزيادة التخفيف

ولو كانت عاقلة الرجل أصحاب الرزق يقضى بالدية في أرزاقهم في ثلاث سنين في كل سنة الثلث لأن الرزق في حقهم بمنزلة العطاء قائم مقامه إذ كل منهما صلة من بيت المال ثم ينظر إن كانت أرزاقهم تخرج في كل سنة فكما يخرج رزق يؤخذ منه الثلث بمنزلة العطاء وإن كان يخرج في كل سنة أشهر وخرج بعد القضاء يؤخذ منه سدس الدية وإن كان يخرج في كل شهر يؤخذ من كل رزق بحصته من الشهر حتى يكون المستوفى في كل سنة مقدار الثلث وإن خرج بعد القضاء بيوم أوأكثر أخذ من رزق ذلك الشهر بحصة الشهر وإن كانت لهم أرزاق في كل شهر وأعطية في كل سنة فرضت الدية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت