القضاء بالدية لأن الواجب الأصلي المثل والتحول إلى القيمة بالقضاء فيعتبر ابتداؤها من وقته كما في ولد المغرور
قال ومن لم يكن من أهل الديوان فعاقلته قبيلته لأن نصرته بهم وهي المعتبرة في التعاقل
قال وتقسم عليهم في ثلاث سنين لا يزاد الواحد على أربعة دراهم في كل سنة وينقص منها قال رضي الله عنه كذا ذكره القدوري رحمه الله في مختصره وهذا إشارة إلى أنه يزاد على أربعة من جميع الدية وقد نص محمد رحمه الله على أنه لا يزاد على كل واحد من جميع الدية في ثلاث سنين على ثلاثة أو أربعة فلا يؤخذ من كل واحد في كل سنة إلا درهم أو درهم وثلث درهم وهو الأصح
قال وإن لم يكن تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل معناه نسبا كل ذلك لمعنى التخفيف ويضم الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات الأخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم وأما الآباء والأبناء فقيل يدخلون لقربهم وقيل لا يدخلون لأن الضم لنفي الحرج حتى لا يصيب كل واحد أكثر من ثلاثة أو أربعة وهذا المعنى إنما يتحقق عند الكثرة والآباء والأبناء لا يكثرون وعلى هذا حكم الرايات إذا لم يتسع لذلك أهل راية ضم إليهم أقرب الرايات يعني أقربهم نصرة إذا حزبهم أمر الأقرب فالأقرب ويفوض ذلك إلى الإمام لأنه هو العالم به ثم هذا كله عندنا وعند الشافعي رحمه الله يجب على كل واحد نصف دينار فيسوى بين الكل لأنه صلة فيعتبر بالزكاة وأدناها ذلك إذ خمسة دراهم عندهم نصف دينار ولكنا نقول هي أحط رتبة منها ألا ترى أنها لا تؤخذ من أصل المال فينقص منها تحقيقا لزيادة التخفيف
ولو كانت عاقلة الرجل أصحاب الرزق يقضى بالدية في أرزاقهم في ثلاث سنين في كل سنة الثلث لأن الرزق في حقهم بمنزلة العطاء قائم مقامه إذ كل منهما صلة من بيت المال ثم ينظر إن كانت أرزاقهم تخرج في كل سنة فكما يخرج رزق يؤخذ منه الثلث بمنزلة العطاء وإن كان يخرج في كل سنة أشهر وخرج بعد القضاء يؤخذ منه سدس الدية وإن كان يخرج في كل شهر يؤخذ من كل رزق بحصته من الشهر حتى يكون المستوفى في كل سنة مقدار الثلث وإن خرج بعد القضاء بيوم أوأكثر أخذ من رزق ذلك الشهر بحصة الشهر وإن كانت لهم أرزاق في كل شهر وأعطية في كل سنة فرضت الدية في