فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 978

منافعه مملوكة له فيكون إصاحه وتبقيته عليه لما أنه مؤنة ملكه كما في الوديعة وذلك مثل النفقة في مأكله ومشربه وأجرة الراعي في معناه لأنه علف الحيوان ومن هذا الجنس كسوة الرقيق وأجرة ظئر ولد الرهن وسقى البستان وكري النهر وتلقيح نخيله وجذاذه والقيام بمصالحه وكل ما كان لحفظه أو لرده إلى يد المرتهن أو لرد جزء منه فهو على المرتهن مثل أجرة الحافظ لأن الإمساك حق له والحفظ واجب عليه فيكون بدله عليه وكذلك أجرة البيت الذي يحفظ الرهن فيه وهذا في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله أن كراء المأوى على الراهن بمنزلة النفقة لأنه سعي في تبقيته ومن هذا القسم جعل الآبق فإنه على المرتهن لأنه محتاج إلى إعادة يد الاستيفاء التي كانت له ليرده فكانت مؤنة الرد فيلزمه وهذا إذا كانت قيمة الرهن والدين سواء وإن كانت قيمة الرهن أكثر فعليه بقدر المضمون وعلى الراهن بقدر الزيادة عليه لأنه أمانه في يده والرد لإعادة اليد ويده في الزيادة يد المالك إذ هو كالمودع فيها فلهذا يكون على المالك وهذا بخلاف أجرة البيت الذي ذكرناه فإن كلها تجب على المرتهن وإن كان في قيمة الرهن فضل لأن وجوب ذلك بسبب الحبس وحق الحبس في الكل ثابت له فأما الجعل إنما يلزمه لأجل الضمان فيتقدر بقدر المضمون

قال ومداواة الجراحة ومعالجة القروح ومعالجة الأمراض والفداء من الجناية تنقسم على المضمون والأمانة والخراج على الراهن خاصة لأنه من مؤن الملك

قال والعشر فيما يخرج مقدم على حق المرتهن لتعلقه بالعين ولا يبطل الرهن في الباقي لأن وجوبه لا ينافي ملكه بخلاف الاستحقاق

قال وما أداه أحدهما مما وجب على صاحبه فهو متطوع وما أنفق أحدهما مما يجب على الآخر بأمر القاضي رجع عليه كأن صاحبه أمره به لأن ولاية القاضي عامة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يرجع إذا كان صاحبه حاضرا وإن كان بأمر القاضي وقال أبو يوسف رحمه الله إنه يرجع في الوجهين وهي فرع مسألة الحجر والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت