فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 978

قال ولا بأس ببيع السرقين ويكره بيع العذرة وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز بيع السرقين أيضا لأنه نجس العين فشابه العذرة وجلد الميتة قبل الدباغ ولنا أنه منتفع به لأنه يلقى في الأراضي لاستكثار الريع فكان مالا والمال محل للبيع بخلاف العذرة لأنه لا ينتفع بها إلا مخلوطا ويجوز بيع المخلوط هو المروي عن محمد رحمه الله وهو الصحيح وكذا يجوز الانتفاع بالمخلوط لا بغير المخلوط في الصحيح والمخلوط بمنزلة زيت خالطته النجاسة

قال ومن علم بجارية أنها لرجل فرأى آخر يبيعها وقال وكلني صاحبها ببيعها فإنه يسعه أن يبتاعها ويطأها لأنه أخبر بخبر صحيح لا منازع له وقول الواحد في المعاملات مقبول على أي وصف كان لما مر من قبل وكذا إذا قال اشتريتها منه أو وهبها لي أو تصدق بها علي لما قلنا وهذا إذا كان ثقة وكذا إذا كان غير ثقة وأكبر رأيه أنه صادق لأن عدالة المخبر في المعاملات غير لازمة للحاجة على ما مر وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لم يسع له أن يتعرض لشيء من ذلك لأن أكبر الرأي يقام مقام اليقين وكذا إذا لم يعلم أنها لفلان ولكن أخبره صاحب اليد انها لفلان وأنه وكله ببيعها أو اشتراها منه والمخبر ثقة قبل قوله وإن لم يكن ثقة يعتبر أكبر رأيه لأن إخباره حجة في حقه وإن لم يخبره صاحب اليد بشيء فإن كان عرفها للأول لم يشترها حتى يعلم انتقالها إلى ملك الثاني لأن يد الأول دليل ملكه وإن كان لا يعرف ذلك له أن يشرتيها وإن كان ذو اليد فاسقا لأن يد الفاسق دليل الملك في حق الفاسق والعدل ولم يعارضه معارض ولا معتبر بأكبر الرأي عند وجود الدليل الظاهر إلا أن يكون مثله لا يملك مثل ذلك فحينئذ يستحب له أن يتنزه ومع ذلك لو اشتراها يرجى أن يكون في سعة من ذلك لاعتماده الدليل الشرعي وإن كان الذي أتاه بها عبدا أو أمة لم يقبلها ولم يشترها حتى يسأل لأن المملوك لا ملك له فيعلم أن الملك فيها لغيره فإن أخبره أن مولاه أذن له وهو ثقة قبل وإن لم يكن ثقة يعتبر أكبر الرأي وإن لم يكن له رأي لم يشترها لقيام الحاجر فلا بد من دليل

قال ولو أن امرأة أخبرها ثقة أن زوجها الغائب مات عنها أو طلقها ثلاثا أو كان غير ثقة وأتاها بكتاب من زوجها بالطلاق ولا ندري أنه كتابه أم لا إلا أن أكبر رأيها أنه حق يعني بعد التحري فلا بأس بأن تعد ثم تتزوج لأن القاطع طارىء ولا منازع وكذا لو قالت لرجل طلقني زوجي وانقضت عدتي فلا بأس أن يتزوجها وكذا إذا قالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت