فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 978

المطلقة الثلاث انتقضت عدتي وتزوجت بزوج آخر ودخل بي ثم طلقني وانقضت عدتي فلا بأس بأن يتزوجها الزوج الأول وكذا لو قالت جارية كنت أمة لفلان فأعتقني لأن القاطع طارىء ولو أخبرها مخبر أن أصل النكاح كان فاسدا أو كان الزوج حين تزوجها مرتدا أو أخذها من الرضاعة لم يقبل قوله حتى يشهد بذلك رجلان أو رجل وامرأتان وكذا إذا أخبره مخبر أنك تزوجتها وهي مرتدة أو أختك من الرضاعة لم يتزوج بأختها أو أربع سواها حتى يشهد بذلك عدلان لأنه أخبر بفساد مقارن والإقدام على العقد يدل عل صحته وإنكار فساده فثبت المنازع بالظاهر بخلاف ما إذا كانت المنكوحة صغيرة فأخبر الزوج أنها ارتضعت من أمه أو أخته حيث يقبل قول الواحد فيه لأن القاطع طارىء والإقدام الأول لا يدل على انعدامه فلم يثبت المنازع فافترقا وعلى هذا الحرف يدور الفرق ولو كانت جارية صغيرة لا تعبر عن نفسها في يد رجل يدعي أنها له فلما كبرت لقيها رجل في بلد آخر فقالت أنا حرة الأصل لم يسعه أن يتزوجها لتحقق المنازع وهو ذو اليد بخلاف ما تقدم

قال وإذا باع المسلم خمرا وأخذ ثمنها وعليه دين فإنه يكره لصاحب الدين أن يأخذ منه وإن كان البائع نصرانيا فلا بأس به والفرق أن البيع في الواجه الأول قد بطل لأن الخمر ليس بمال متقوم في حق المسلم فبقي الثمن على ملك المشترى فلا يحل أخذه من البائع وفي الوجه الثاني صح البيع لأنه مال متقوم في حق الذمي فملكه البائع فيحل الأخذ منه

قال ويكره الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم إذا كان ذلك في بلد يضر الاحتكار بأهله وكذلك التلقي فأما إذا كان لا يضر فا بأس به والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ولأنه تعلق به حق العامة وفي الامتناع عن البيع إبطال حقهم وتضييق الأمر عليهم فيكره إذا كان يضر بهم ذلك بأن كانت البلدة صغيرة بخلاف ما إذا لم يضر بأن كان المصر كبيرا لأنه حابس ملكه من غير إضرار بغيره وكذا التلقي على هذاالتفصيل لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن تلقي الجلب وعن تلقي الركبان قالوا هذا إذا لم يلبس المتلقي على التجار سعر البلدة فإن لبس فهو مكروه في الوجهين لأنه غادر بهم وتخصيص الاحتكار بالأقوات كالحنطة والشعير والتبن والقت قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار وإن كان ذهبا أو فضة أو ثوبا وعن محمد رحمه الله أنه قال لااحتكار في الثياب فأبو يوسف رحمه الله اعتبر حقيقة الضرر إذ هو المؤثر في الكراهة وأبو حنيفة رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت