فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 978

قال وإن ماتا جميعا فالخيار لورثة العامل لقيامهم مقامه وهذا خلافه في حق مالي وهو ترك الثمار على الأشجار إلى وقت الإدراك لا أن يكون وارثه في الخيار

قال فإن أبى ورثة العامل أن يقوموا عليه كان الخيار في ذلك لورثة رب الأرض على ما وصفنا

قال وإذا انقضت مدة المعاملة والخارج بسر أخضر فهذا والأول سواء وللعامل أن يقوم عليها إلى أن يدرك لكن بغير أجر لأن الشجر لا يجوز استئجاره بخلاف المزارعة في هذا لأن الأرض يجوز استئجارها وكذلك العمل كله على العامل ههنا وفي المزارعة في هذا عليهما لأنه لما وجب أجر مثل الأرض بعد انتهاء المدة على العامل لا يستحق عليه العمل وههنا لا أجر فجاز أن يستحق العمل كما يستحق قبل انتهائها

قال وتفسخ بالأعذار لما بينا في الإجارات وقد بينا وجوه العذر فيها ومن جملتها أن يكون العامل سارقا يخاف عليه سرقة السعف والثمر قبل الإدراك لأنه يلزم صاحب الأرض ضررا لم يلتزمه فتفسخ به ومنها مرض العامل إذا كان يضعفه عن العمل لأن في إلزامه استئجار الأجراء زيادة ضرر عليه ولم يلتزمه فيجعل ذلك عذرا ولو أراد العامل ترك ذلك العمل هل يكون عذرا فيه روايتان وتأويل إحداهما أن يشترط العمل بيده فيكون عذرا من جهته

قال ومن دفع أرضا بيضاء إلى رجل سنين معلومة يغرس فيها شجرا على أن تكون الأرض والشجر بين رب الأرض والغارس نصفين لم يجز ذلك لاشتراط الشركة فيما كان حاصلا قبل الشركة لا بعمله

قال وجميع الثمر والغرس لرب الأرض وللغارس قيمة غرسه وأجر مثله فيما عمل لأنه في معنى قفيز الطحان إذ هو استئجار ببعض ما يخرج من عمله وهو نصف البستان فيفسد وتعذر رد الغراس لاتصالها بالأرض فيجب قيمتها وأجر مثله لأنه لا يدخل في قيمة الغراس لتقومها بنفسها وفي تخريجها طريق آخر بيناه في كفاية المنتهى وهذا أصحهما والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت