فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 978

قال وتجوز المساقاة في النخل والشجر والكرم والرطاب وأصول الباذنجان وقال الشافعي رحمه الله في الجديد لا تجوز إلا في الكرم والنخل لأن جوازها بالأثر وقد خصهما وهو حديث خيبر ولنا أن الجواز للحاجة وقد عمت وأثر خيبر لا يخصهما لأن أقلها كانوا يعملون في الأشجار والرطاب أيضا ولو كان كما زعم فالأصل في النصوص أن تكون معلولة سيما على أصله

قال وليس لصاحب الكرم أن يخرج العامل من غير عذر لأنه لا ضرر عليه في الوفاء بالعقد

قال وكذا ليس للعامل أن يترك العمل بغير عذر بخلاف المزارعة بالإضافة إلى صاحب البذر على ما قدمناه

قال فإن دفع نخلا فيه تمر مساقاة والتمر يزيد بالعمل جاز وإن كانت قد انتهت لم يجز وكذا على هذا إذا دفع الزرع وهو بقل جاز ولو استحصد وأدرك لم يجز لأن العامل إنما يستحق بالعمل ولا أثر للعمل بعد التناهي والإدراك فلو جوزناه لكان استحقاقا بغير عمل ولم يرد به الشرع بخلاف ما قبل ذلك لتحقق الحاجة إلى العمل

قال وإذا فسدت المساقاة فللعامل أجر مثله لأنه في معنى الإجارة الفاسدة وصار كالمزارعة إذا فسدت

قال وتبطل المساقاة بالموت لأنها في معنى الإجارة وقد بيناه فيها فإن مات رب الأرض والخارج بسر فللعامل أن يقوم عليه كما كان يقوم قبل ذلك إلى أن يدرك الثمر وإن كره ذلك ورثة رب الأرض استحسانا فيبقى العقد دفعا للضرر عنه ولا ضرر فيه على الآخر

قال ولو التزم العامل الضرر يتخير ورثة الآخر بين أن يقسموا البسر على الشرط وبين أن يعطوه قيمة نصيبه من البسر وبين أن يتفقوا على البسر حتى يبلغ فيرجعوا بذلك في حصة العامل من الثمر لأنه ليس له إلحاق الضرر بهم وقد بينا نظيره في المزارعة

قال ولو مات العامل فلورثته أن يقوموا عليه وإن كره رب الأرض لأن فيه النظر من الجانبين

قال فإن أرادوا أن يصرموه بسرا كان صاحب الأرض بين الخيارات الثلاثة التي بيناها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت