فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 978

الزوج فعذروا دفعا للحرج والضرر فإن حضروا وصلوا مع الناس أجزأهم عن فرض الوقت لأنهم تحملوه فصاروا كالمسافر إذا صام ويجوز للمسافر والعبد المريض أن يؤم في الجمعة وقال زفر رحمه الله لا يجزئه لأنه لا فرض عليه فأشبه الصبي والمرأة ولنا أن هذه رخصة فإذا حضروا يقع فرضا على ما بيناه أما الصبي فمسلوب الأهلية والمرأة لا تصلح لإمامة الرجال وتنعقد بهم الجمعة لأنهم صلحوا للإمامة فيصلحون للاقتداء بطريق الأولى ومن صلى الظهر في منزله يوم الجمعة قبل صلاة الإمام ولا عذر له كره له ذلك وجازت صلاته وقال زفر رحمه الله لا يجزئه لأن عنده الجمعة هي الفريضة أصالة والظهر كالبدل عنها ولا مصير إلى البدل مع القدرة على الأصل ولنا أن أصل الفرض هو الظهر في حق الكافة هذا هو الظاهر إلا أنه مأمور بإسقاطه بأداء الجمعة وهذا لأنه متمكن من أداء الظهر بنفسه دون الجمعة لتوقفها على شرائط لا تتم به وحده وعلى التمكن بدور التكليف فإن بدا له أن يحضرها فتوجه إليها والإمام فيها بطل ظهره عند أبي حنيفة رحمه الله بالسعي وقالا لا يبطل حتى يدخل مع الإمام لأن السعي دون الظهر فلا ينقضه بعد تمامه والجمعة فوقها فينقضها وصار كما إذا توجه بعد فراغ الإمام وله أن السعي إلى الجمعة من خصائص الجمعة فينزل منزلتها في حق ارتفاض الظهر احتياطا بخلاف ما بعد الفراغ منها لأنه ليس بسعي إليها

ويكره أن يصلي المعذورون الظهر بجماعة يوم الجمعة في المصر وكذا أهل السجن لما فيه من الإخلال بالجمعة إذ هي جامعة للجماعات والمعذور قد يقتدي به غيره بخلاف أهل السواد لأنه لا جمعة عليهم ولو صلى قوم أجزأهم لاستجماع شرائطه ومن أدرك الإمام يوم الجمعة صلى معه ما أدركه وبنى عليها الجمعة لقوله عليه الصلاة والسلام ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا وإن كان أدركه في التشهد أو في سجود السهو بنى عليها الجمعة عندهما وقال محمد رحمه الله إن أدرك معه أكثر الركعة الثانية بنى عليها الجمعة وإن أدرك أقلها بنى عليها الظهر لأنه جمعة من وجه ظهر من وجه لفوات بعض الشرائط في حقه فيصلي أربعا اعتبارا للظهر ويقعد لا محالة على رأس الركعتين اعتبارا للجمعة ويقرأ في الأخريين لاحتمال النفلية ولهما أنه مدرك للجمعة في هذه الحالة حتى يشترط نية الجمعة وهي ركعتان ولا وجه لما ذكر لأنهما مختلفان فلا يبنى أحدهما على تحريمة الآخر وإذا خرج الإمام يوم الجمعة ترك الناس الصلاة والكلام حتى يفرغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت