السجدة على التداخل دفعا للحرج وهو تداخل في السبب دون الحكم وهذا أليق بالعبادات والثاني بالعقوبات وإمكان التداخل عند اتحاد المجلس لكونه جامعا للمتفرقات فإذا اختلف عاد الحكم إلى الأصل ولا يختلف بمجرد القيام بخلاف المخيرة لأنه دليل الإعراض وهو المبطل هنالك وفي تسدية الثوب يتكرر الوجوب وفي المنتقل من غصن إلى أغصن كذلك في الأصح وكذا في الدياسة للاحتياط ولو تبدل مجلس السامع دون التالي يتكرر الوجوب على السامع لأن السبب في حقه السماع وكذا إذا تبدل مجلس التالي دون السامع على ما قيل والأصح أنه لا يتكرر الوجوب على السامع لما قلنا ومن أراد السجود كبر ولم يرفع يديه وسجد ثم كبر ورفع رأسه اعتبارا بسجدة الصلاة وهو المروي عن ابن مسعود رضي الله عنه ولا تشهد عليه ولا سلام لأن ذلك للتحلل وهو يستدعي سبق التحريمة وهي منعدمة
قال ويكره أن يقرأ السورة في الصلاة أو غيرها ويدع آية السجدة لأنه يشبه الإستنكاف عنها ولا بأس بأن يقرأ آية السجدة ويدع ما سواها لأنه مبادرة إليها قال محمد رحمه الله أحب إلي أن يقرأ قبلها آية أو آيتين دفعا لوهم التفضيل واستحسنوا إخفاءها شفقة على السامعين والله أعلم & باب صلاة المسافر
السفر الذي يتغير به الأحكام أن يقصد الإنسان مسيرة ثلاثة أيام ولياليها بسير الإبل ومشي الأقدام لقوله عليه الصلاة والسلام يمسح المقيم كمال يوم وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها عمت الرخصة الجنس ومن ضرورته عموم التقدير وقدر أبو يوسف رحمه الله بيومين وأكثر اليوم الثالث والشافعي بيوم وليلة في قول وكفى بالسنة حجة عليهما والسير المذكور هو الوسط وعن أبي حنيفة رحمه الله التقدير بالمراحل وهو قريب من الأول ولا معتبر بالفراسخ هو الصحيح ولا يعتبر السير في الماء معناه لا يعتبر به السير في البر فأما المعتبر في البحر فما يليق بحاله كما في الجبل
قال وفرض المسافر في الرباعية ركعتان لا يزيد عليهما وقال الشافعي رحمه الله فرضه الأربع والقصر رخصة اعتبارا بالصوم ولنا أن الشفع الثاني لا يقضى ولا يأثم على تركه وهذا آية النافلة بخلاف الصوم لأنه يقضى وإن صلى أربعا وقعد في الثانية قدر التشهد أجزأته الأوليان عن الفرض والأخريان له نافلة اعتبارا بالفجر ويصير مسيئا لتأخير