فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 978

قال والصلح عن السكوت والإنكار في حق المدعي عليه لافتداء اليمين وقطع الخصومة وفي حق المدعى لمعنى المعاوضة لما بينا

ويجوز أن يختلف حكم العقد في حقهما كما يختلف حكم الإقالة في حق المتعاقدين وغيرهما وهذا في الإنكار ظاهر وكذا في السكوت لأنه يحتمل الإقرار والجحود فلا يثبت كونه عوضا في حقه بالشك

قال وإذا صالح عن دارلم يجب فيها الشفعة معناه إذا كان عن إنكار أو سكوت لأنه يأخذها على أصل حقه ويدفع المال دفعا لخصومة المدعي وزعم المدعي لا يلزمه بخلاف ما إذا صالح على دار حيث يجب فيها الشفعة لأن المدعي يأخذها عوضا عن المال فكان معاوضة في حقه فتلزمه الشفعة بإقراره وإن كان المدعى عليه يكذبه

قال وإذا كان الصلح عن إقرار واستحق بعض المصالح عنه رجع المدعي عليه بحصة ذلك من العوض لأنه معاوضة مطلقة كالبيع وحكم الاستحقاق في البيع هذا وإن وقع الصلح عن سكوت أو إنكار فاستحق المتنازع فيه رجع المدعي بالخصومة ورد العوض لأن المدعى عليه ما بذل العوض إلا ليدفع الخصومة عن نفسه فإذا طهر الاستحقاق تبين أن لا خصومة له فيبقى العوض في يده غير مشتمل على غرضه فيسترده وإن استحق بعض ذلك رد حصته ورجع بالخصومة فيه لأنه خلا العوض في هذا القدر عن الغرض ولو استحق المصالح عليه عن إقرار رجع بكل المصالح عنه لآنه مبادلة وإن استحق بعضه رجع بحصته وإن كان الصلح عن إنكار أو سكوت رجع إلى الدعوى في كله أو بقدر المستحق إذا استحق بعضه لأن المبدل فيه هو الدعوى وهذابخلاف ما إذا باع منه على الإنكار شيئا حيث يرجع بالمدعى لأن الإقدام على البيع إقرار منه بالحق له ولا كذلك الصلح لأنه قد يقع لدفع الخصومة ولو هلك بدل الصلح قبل التسليم فالجواب فيه كالجواب في الاستحقاق في الفصلين

قال وإن ادعى حقا في دار ولم يبينه فصولح من ذلك ثم استحق بعض الدار لم يرد شيئا من العوض لأن دعواه بجوز أن يكون فيما بقي بخلاف ما إذا استحق كله لأنه يعرى العوض عند ذلك عن شيء يقابله فيرجع بكله على ما قدمناه في البيوع ولو ادعى دارا فصالحه عل قطعة منها لم يصح الصلح لأن ما قبضه من عين حقه وهو على دعواه في الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت