فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 978

على هذه الأشياء الخمسة ينفي اعتبار التسامع في الولاء والوقف وعن أبي يوسف رحمه الله آخرا أنه يجوز في الولاء لأنه بمنزلة النسب لقوله عليه الصلاة والسلام الولاء لحمة كلحمة النسب وعن محمد رحمه الله أنه يجوز في الوقف لآنه يبقى على مر الأعصار إلا أنا نقول الولاء يبتنى على زوال الملك ولا بد فيه من المعاينة فكذا فيما يبتنى عليه وأما الوقف فالصحيح أنه تقبل الشهادة بالتسامع في أصله دون شرائطه لأن أصله هو الذي يشتهر

قال ومن كان في يده شيء سوى العبد والأمة وسعك أن تشهد أنه له لأن اليد أقصى ما يستدل به على الملك إذ هى مرجع الدلالة في الأسباب كلها فيكتفى بها وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يشترط مع ذلك أن يقع في قلبه أنه له قالوا ويحتمل أن يكون هذا تفسيرا لإطلاق محمد رحمه الله في الرواية فيكون شرطا على الاتفاق

وقال الشافعي رحمه الله دليل الملك اليد مع التصرف وبه قال بعض مشايخنا رحمهم الله لأن اليد متنوعة إلى إنابة وملك قلنا والتصرف يتنوع أيضا إلى نيابة وأصالة ثم المسألة على وجوه إن عاين المالك الملك حل له أن يشهد وكذا إذا عاين الملك بحدوده دون المالك استحسانا لأن النسب يثبت بالتسامع فيحصل معرفته وإن لم يعاينها أو عاين المالك دون الملك لا يحل له

وأما العبد والأمة فإن كان يعرف أنهما رقيقان فكذلك لأن الرقيق لا يكون في يد نفسه وإن كان لا يعرف أنهما رقيقان إلا أنهما صغيران لا يعبران عن أنفسهما فكذلك لأنه لا يد لهما وإن كانا كبيرين فذلك مصرف الاستثناء لأن لهما يدا على أنفسهما فيدفع يد الغير عنهما فانعدم دليل الملك وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يحل له أن يشهد فيهما أيضا اعتبارا بالثياب والفرق ما بيناه والله أعلم بالصواب & باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل

قال ولا تقبل شهادة الأعمى وقال زفر رحمه الله وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تقبل فيما يجري فيه التسامع لأن الحاجة فيه إلى السماع ولا خلل فيه وقال أبو يوسف والشافعي رحمهما الله يجوز إذا كان بصيرا وقت التحمل لحصول العلم بالمعاينة والأداء يختص بالقول ولسانه غير موف والتعريق يحصل بالنسبة كما في الشهادة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت