بخلاف ما إذا حلف لا يقرأ كتاب فلان حيث يحنث بالفهم عند محمد رحمه الله تعالى لأن المقصود هنالك الفهم أما فساد الصلاة فبالعمل الكثير ولم يوجد وإن مرت إمرأة بين يدي المصلي لم تقطع صلاته لقوله عليه الصلاة والسلام لا يقطع الصلاة مرور شيء إلا أن المار آثم لقوله عليه الصلاة والسلام لو علم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الوزر لوقف أربعين وإنما يأثم إذا مر في موقع سجوده على ما قيل ولا يكون بينهما حائل وتحاذى أعضاء المار أعضاءه لو كان يصلي على الدكان وينبغي لمن يصلي في الصحراء أن يتخذ أمامه سترة لقوله عليه الصلاة والسلام إذا صلى أحدكم في الصحراء فليجعل بين يديه سترة ومقدارها ذراع فصاعدا لقوله عليه الصلاة والسلام أيعجز أحدكم إذا صلى في الصحراء أن يكون أمامه مثل مؤخرة الرحل وقيل ينبغي أن تكون في غلظ الأصبع لأن ما دونه لا يبدو للناظر من بعيد فلا يحصل المقصود ويقرب من السترة لقوله عليه الصلاة والسلام من صلى إلى سترة فليدن منها ويجعل السترة على حاجبه الأيمن أو على الأيسر به ورد الأثر ولا بأس بترك السترة إذا أمن المرور ولم يواجه الطريق وسترة الإمام سترة للقوم لأنه عليه الصلاة والسلام صلى ببطحاء مكة إلى عنزة ولم يكن للقوم سترة ويعتبر الغرز دون الالقاء والخط لأن المقصود لا يحصل به ويدرأ المار إذا لم يكن بين يديه سترة أو مر بينه وبين السترة لقوله عليه الصلاة والسلام ادرءوا ما استطعتم ويدرأ بالاشارة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بولد أم سلمة رضي الله عنها أو يدفع بالتسبيح لما روينا من قبل ويكره الجمع بينهما لأن بأحدهما كفاية فصل
ويكره للمصلي أن يعبث بثوبه أو بجسده لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى كره لكم ثلاثا وذكر منها العبث في الصلاة ولأن العبث خارج الصلاة حرام فما ظنك في الصلاة ولا يقلب الحصا لأنه نوع عبث إلا أن لا يمكنه السجود فيسويه مرة واحدة لقوله عليه الصلاة والسلام مرة يا أبا ذر وإلا فذر ولأن فيه إصلاح صلاته ولا يفرقع أصابعه لقوله عليه الصلاة والسلام لا تفرقع أصابعك وأنت تصلي ولا يتخصر وهو وضع اليد على الخاصرة لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن الاختصار في الصلاة ولأن فيه ترك الوضع المسنون ولا يلتفت لقوله عليه الصلاة والسلام لو علم المصلي من يناجي ما التفت ولو نظر بمؤخر عينيه يمنة ويسرة من غير أن يلوي عنقه لا يكره لأنه عليه الصلاة والسلام كان يلاحظ أصحابه