فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 978

المعنى ويتحقق ذلك في حروف كلها زوائد وإن تنحنح بغير عذر بأن لم يكن مدفوعا إليه وحصل به الحروف ينبغي أن يفسد عندهما وإن كان بعذر فهو عفو كالعطاس والجشاء إذا حصل به حروف ومن عطس فقال له آخر يرحمك الله وهو في الصلاة فسدت صلاته لأنه يجري في مخاطبات الناس فكان من كلامهم بخلاف ما إذا قال العاطس أو السامع الحمد لله على ما قالوا لأنه لم يتعارف جوابا وإن إستفتح ففتح عليه في صلاته تفسد ومعناه أن يفتح المصلي على غير إمامه لأنه تعليم وتعلم فكان من جنس كلام الناس ثم شرط التكرار في الأصل لأنه ليس من أعمال الصلاة فيعفى القليل منه ولم يشترط في الجامع الصغير لأن الكلام بنفسه قاطع وإن قل وإن فتح على إمامه لم يكن كلاما فاسدا استحسانا لأنه مضطر إلى إصلاح صلاته فكان هذا من أعمال صلاته معنى وينوي الفتح على إمامه دون القراءة هو الصحيح لأنه مرخص فيه وقراءته ممنوع عنها ولو كان الإمام إنتقل إلى آية أخرى تفسد صلاة الفاتح وتفسد صلاة الإمام لو أخذ بقوله لوجود التلقين والتلقن من غير ضرورة وينبغي للمقتدي أن لا يعجل بالفتح وللإمام أن لا يلجئهم إليه بل يركع إذا جاء أوانه أو ينتقل إلى آية أخرى ولو أجاب رجلا في الصلاة بلا إله إلا الله فهذا كلام مفسد عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يكون مفسدا وهذا الخلاف فيما إذا أراد به جوابه له أنه ثناء بصيغته فلا يتغير بعزيمته ولهما أنه أخرج الكلام مخرج الجواب وهو يحتمله فيجعل جوابا كالتشميت والاسترجاع على الخلاف في الصحيح وإن أراد به إعلامه أنه في الصلاة لم تفسد بالاجماع لقوله عليه الصلاة والسلام إذا نابت أحدكم نائبة في الصلاة فليسبح

ومن صلى ركعة من الظهر ثم افتتح العصر أو التطوع فقد نقض الظهر لأنه صح شروعه في غيره فيخرج عنه ولو افتتح الظهر بعد ما صلى منها ركعة فهي هي ويجتزأ بتلك الركعة لأنه نوى الشروع في عين ما هو فيه فلغت نيته وبقى المنوي على حاله وإذا قرأ الإمام من المصحف فسدت صلاته عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا هي تامة لأنها عبادة انضافت إلى عبادة أخرى إلا أنه يكره لأنه تشبه بصنيع أهل الكتاب ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير ولأنه تلقن من المصحف فصار كما إذا تلقن من غيره وعلى هذا لا فرق بين المحمول والموضوع وعلى الأول يفترقان ولو نظر إلى مكتوب وفهمه فالصحيح انه لا تفسد صلاته بالإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت