المعنى ويتحقق ذلك في حروف كلها زوائد وإن تنحنح بغير عذر بأن لم يكن مدفوعا إليه وحصل به الحروف ينبغي أن يفسد عندهما وإن كان بعذر فهو عفو كالعطاس والجشاء إذا حصل به حروف ومن عطس فقال له آخر يرحمك الله وهو في الصلاة فسدت صلاته لأنه يجري في مخاطبات الناس فكان من كلامهم بخلاف ما إذا قال العاطس أو السامع الحمد لله على ما قالوا لأنه لم يتعارف جوابا وإن إستفتح ففتح عليه في صلاته تفسد ومعناه أن يفتح المصلي على غير إمامه لأنه تعليم وتعلم فكان من جنس كلام الناس ثم شرط التكرار في الأصل لأنه ليس من أعمال الصلاة فيعفى القليل منه ولم يشترط في الجامع الصغير لأن الكلام بنفسه قاطع وإن قل وإن فتح على إمامه لم يكن كلاما فاسدا استحسانا لأنه مضطر إلى إصلاح صلاته فكان هذا من أعمال صلاته معنى وينوي الفتح على إمامه دون القراءة هو الصحيح لأنه مرخص فيه وقراءته ممنوع عنها ولو كان الإمام إنتقل إلى آية أخرى تفسد صلاة الفاتح وتفسد صلاة الإمام لو أخذ بقوله لوجود التلقين والتلقن من غير ضرورة وينبغي للمقتدي أن لا يعجل بالفتح وللإمام أن لا يلجئهم إليه بل يركع إذا جاء أوانه أو ينتقل إلى آية أخرى ولو أجاب رجلا في الصلاة بلا إله إلا الله فهذا كلام مفسد عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يكون مفسدا وهذا الخلاف فيما إذا أراد به جوابه له أنه ثناء بصيغته فلا يتغير بعزيمته ولهما أنه أخرج الكلام مخرج الجواب وهو يحتمله فيجعل جوابا كالتشميت والاسترجاع على الخلاف في الصحيح وإن أراد به إعلامه أنه في الصلاة لم تفسد بالاجماع لقوله عليه الصلاة والسلام إذا نابت أحدكم نائبة في الصلاة فليسبح
ومن صلى ركعة من الظهر ثم افتتح العصر أو التطوع فقد نقض الظهر لأنه صح شروعه في غيره فيخرج عنه ولو افتتح الظهر بعد ما صلى منها ركعة فهي هي ويجتزأ بتلك الركعة لأنه نوى الشروع في عين ما هو فيه فلغت نيته وبقى المنوي على حاله وإذا قرأ الإمام من المصحف فسدت صلاته عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا هي تامة لأنها عبادة انضافت إلى عبادة أخرى إلا أنه يكره لأنه تشبه بصنيع أهل الكتاب ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير ولأنه تلقن من المصحف فصار كما إذا تلقن من غيره وعلى هذا لا فرق بين المحمول والموضوع وعلى الأول يفترقان ولو نظر إلى مكتوب وفهمه فالصحيح انه لا تفسد صلاته بالإجماع