فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 978

قال والتوى عند أبي حنيفة رحمه الله أحد الأمرين إما أن يجحد الحوالة ويحلف ولا بينة له عليه أو يموت مفلسا لأن العجز عن الوصول يتحقق بكل واحد منهما وهو التوى في الحقيقة وقالا هذان الوجهان ووجه ثالث وهو أن يحكم الحاكم بإفلاسه حال حياته وهذا بناء على أن الإفلاس لا يتحقق بحكم القاضي عنده خلافا لهما لأن مال الله غاد ورائح

قال وإذا طالب المحتال عليه المحيل بمثل مال الحوالة فقال المحيل أحلت بدين لي عليك لم يقبل قوله إلا بحجة وكان عليه مثل الدين لأن سبب الرجوع قد تحقق وهو قضاء دينه بأمره إلا أن المحيل يدعي عليه دينا وهو ينكر والقول للمنكر ولا تكون الحوالة إقرارا منه بالدين عليه لأنها قد تكون بدونه

قال وإذا طالب المحيل المحتال بما أحاله به فقال إنما أحلتك لتقبضه لي وقال المحتال لا بل أحلتني بدين كان لي عليك فالقول قول المحيل لأن المحتال يدعي عليه الدين وهو ينكر ولفظة الحوالة مستعملة في الوكالة فيكون القول قوله مع يمينه

قال ومن أودع رجلا ألف درهم وأحال بها عليه آخر فهو جائز لأنه أقدر على القضاء فإن هلكت برىء لتقيدها بها فإنه ما التزم الأداء إلا منها بخلاف ما إذا كانت مقيدة بالمغصوب لأن الفوات إلى خلف كلا فوات وقد تكون الحوالة مقيدة بالدين أيضا وحكم المقيدة في هذه الجملة أن لا يملك المحيل مطالبة المحتال عليه لأنه تعلق به حق المحتال على مثال الرهن وإن كان أسوة للغرماء بعد موت المحيل وهذا لأنه لو بقيت له مطالبة به فيأخذه منه لبطلت الحوالة وهي حق المحتال بخلاف المطلقة لأنه لا تعلق لحقه به بل بذمته فلا تبطل الحوالة بأخذ ما عليه أو ما عنده

قال ويكره السفاتج وهي قرض استفاد به المقرض سقوط خطر الطريق وهذا نوع نفع استفيد به وقد نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عن قرض جر نفعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت