فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 978

عن العبد فتصح على كل حال له أنه تحقق الموجب للرجوع وهو الكفالة بأمره والمانع وهو الرق قد زال ولنا أنها وقعت غير موجبة للرجوع لأن المولى لا يستوجب على عبده دينا وكذا العبد على مولاه فلا تنقلب موجبة أبدا كمن كفل عن غيره بغير أمره فأجازه ولا تجوز الكفالة بمال الكتابة حر تكفل به أو عبد لأنه دين ثبت مع المنافي فلا يظهر في حق صحة الكفالة ولأنه لو عجز نفسه سقط ولا يمكن إثباته على هذا الوجه في ذمة الكفيل وإثباته مطلقا ينافي معنى الضم لأن من شرطه الاتحاد وبدل السعاية كمال الكتابة في قول أبي حنيفة رحمة الله عليه لأنه كالمكاتب عنده = كتاب الحوالة

قال وهي جائزة بالديون قال عليه الصلاة والسلام من أحيل على مليء فليتبع ولأنه التزم ما يقدر على تسليمه فتصبح كالكفالة وإنما اختصت بالديون لأنها تنبىء عن النقل والتحويل والتحويل في الدين لا في العين

قال وتصح الحوالة برضا المحيل والمحتال والمحتال عليه أما المحتال فلأن الدين حقه وهو الذي ينتقل بها والذمم متفاوتة فلا بد من رضاه وأما المحتال عليه فلأنه يلزمه الدين ولا لزوم بدون التزامه وأما المحيل فالحوالة تصح بدون رضاه ذكره في الزيادات لأن التزام الدين من المحتال عليه تصرف في حق نفسه وهو لا يتضرر به بل فيه نفعه لأنه لا يرجع عليه إذا لم يكن بأمره

قال وإذا تمت الحوالة برىء المحيل من الدين بالقبول وقال زفر رحمة الله عليه لا يبرأ اعتبارا بالكفالة إذ كل واحد منهما عقد توثق ولنا أن الحوالة النقل لغة ومنه حوالة الغراس والدين متى انتقل عن الذمة لا يبقى فيها أما الكفالة فللضم والأحكام الشرعية على وفاق المعاني اللغوية والتوثق باختيار الإملاء والأحسن في القضاء وإنما يجبر على القبول إذا نقد المحيل لأنه يحتمل عود المطالبة إليه بالتوى فلم يكن متبرعا

قال ولا يرجع المحتال على المحيل إلا أن يتوى حقه وقال الشافعي رحمة الله عليه لا يرجع وإن توى لأن البراءة قد حصلت مطلقة فلا تعود إلا بسبب جديد ولنا أنها مقيدة بسلامة حقه له إذ هو المقصود أو تنفسخ الحوالة لفواته لأنه قابل للفسخ فصار كوصف السلامة في المبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت